تداول مستخدموا قتوات التواصل الإجتماعي مؤخراً مقاطع لبعضاً من العمالة الأجنبية الذين يحضرون إلى المملكة على وعود من الجهات المستقدمه لهم سواء مؤسسات أو أفراد في إيجاد عمل وبراتب أقل مايمكن القول عنه فيما يعتقدونه أنه سيخفف عنهم شئ من مرارة الغربة.
إلا أن الواقع المؤلم مع الأسف غير ذلك حينما يصطدم ذلك المغترب بواقع يجعله يهيم على وجهه ويجبره على خيارين أحلاهما مر, فإما أن يجد ذلك المغترب بأنه بدون عمل ويجب عليه البحث عن عمل شريطة أن يشاركه كفيله في أجرته وأن تكون نسبة كفيله من الأجره مجزية, وإما أن يجد عمل لدى من إستقدمه لكن براتب زهيد جداً لا يتوافق مع حجم ومشقة ما ينجزه بالإضافة إلى أن ذلك الراتب قد تمر الستة أشهر دون أن يتسلمه.
وبالعودة لتلك الفيديوهات التي إنتشرت مؤخراً نجد أنها فتحت المجال والباب على مصراعيه لصحيفة «أبعاد الخفجي» للسؤال عن مدى وجود وتأثير هذه المعضلة على مستوى محافظةالخفجي,لاسيما بأن مظاهر تسكع وتواجد العمال على جوانب الطرقات عاد للظهور من جديد وبشكل كبير.
أبعاد تسأل مكتب العمل بالخفجي عما إذا كان هناك متابعة لأوضاع العمال ومدى إستيفائهم لحقوقهم من عدمه؟ وبماذا تُفسر تلك المظاهر والتجمعات العمالية منذ ساعات الصباح الأولى في اماكن معينة ومعروفة وبشكل يومي؟
وهل لمشكلة المتاجرة بالفيز التي عمت وطمت على مستوى المملكة في أوقات مضت دور في الأمر؟
وكيف لأولئك الكفلاء سواء مؤسسات أو أفراد أن يستقدموا عمالة لغير حاجتهم ومن ثم يدفعون بهم لمواجهة مصيرهم دون وجود من يحاسب أرباب العمل ؟ وهل فتر نشاط الجهات المعنية بمراقبة تصحيح نظام العمل والعمال ؟اليس لمثل هذه التصرفات نتائج عكسية وسلبية؟ فبخلاف حرمتها من الناحية الشرعية وذلك بسبب ما يقع على العامل من ظلم , فهي تعد أحد مسببات إنتشار الجرائم .إذاً من هي الجهة المخولة بحماية أولئك العمالة ؟
حينما يجد العامل نفسه أمام ظلم وغبن وإجحاف من قبل كفيله ولا يجد جهة تنصفه وتحميه فلاضير عليه أن يحاول توفير لقمة عيشه وعيش من يعولهم بأي وسيلة كانت سواء نظامية أوغير نظامية سواء اكانت عن طريق حلال أو حرام بل إن هاجس الإنتقام من المجتمع سيتولد في داخله وهو مايجعله يستصيغ أي امر فيه مخالفة.
إذاً أين دور الجهات الرقابية سواءالأمني منها او العمالي حيال ذلك العبث الحاصل والذي سيورث مشكلة أضحت تدق مؤخراً ناقوس الوصول إلى درجة الظاهرة الخطيرة.
حينما يتخطى ويتعدى صاحب العمل على الأنظمة فيكون هو من يقنن ويقرر مقدار الراتب ومقدار ساعات العمل وحينما آمن العقوبة لعدم تفعيل الدور الميداني لموظفي التفتيش التابعين لمكتب العمل حينها أساء ذلك الكفيل التصرف .
ومما يزيد المتابع حيرة هو أن وزارة العمل حدثت نظام العمل والعمال بثمانية وثلاثين قراراً جديداً وتم إقرارها من مجلس الوزراء بحيث كفلت لكل جهة حقوقها سواء العامل أو صاحب العمل إلا أنه يبدوا بأن تلك التحديثات والتعديلات صوريه ولن تتعدى كونها حبراً على ورق مع الأسف
صحيفة«أبعاد الخفجي» طرحت فيما خلى عدة تساؤلات من شأنها معالجة الوضع فيما لو أُستشعر خطرها من الجميع. كما أن أبعاد توجه رسالة للمجتمع بكافة مكوناته سواء مكتب العمل أو أرباب العمل أو الأسر أو الأفراد في طياتها دعوة لضرورة إستشعار أهمية الأمر دينياً ووطنياً وإنسانياً وتذكروا بأن الراحمين يرحمهم الله وأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب حتى لوكانت ممن لايدين بدين الإسلام ولاتنسوا بأن الدين المعاملة.



