أبعاد الخفجى-اقتصاد:

لم تخلُ جلسات التداول لدى البورصات العربية من الاتجاهات العشوائية والاتجاه نحو تقليص التعرض للأسهم خلال الأسبوع الماضي، في ظل استمرار خروج بعض المحافظ الاستثمارية الأجنبية من بعض الأسواق، بالإضافة إلى سيطرة حالة الترقب والانتظار من قبل المتعاملين لدى البورصات نظراً لاستمرار التراجع على أسعار الأسهم وعلى قيم وأحجام التداولات إلى مستويات متدنية إضافية، ودون القدرة على تحديد حدود دنيا لأسعار الأسهم المتداولة، والتي لا زالت تواجه الأعباء المالية والاقتصادية الحالية والمتوقعة، حيث يلاحظ ارتفاع مستوى حساسية الأداء اليومي للبورصات مع التطورات المحيطة وبشكل خاص القرارات المالية ذات العلاقة، والتي اتخذتها وستتخذها حكومات دول المنطقة للعام القادم، والتي ستعطي فكرة شاملة عما ستؤول إليه خطط الإنفاق الحكومي وآليات الاستهداف للقطاعات والتي حتماً ستؤثر على خطط وقرارات الاستثمار لدى القطاع الخاص. وحسب تحليل أعده د. أحمد مفيد السامرائي رئيس مجموعة صحارى فقد بات جلياً التأثير العميق الذي أحدثته تطورات أسواق النفط واستمرار التراجع، بالإضافة إلى ما آل إليه اجتماع “أوبك” الأخير، والذي رفع من مستوى المخاطر ومنح أسواق النفط وقتاً إضافياً للتذبذب والتراجع والتأسيس لمزيد من الخسائر على موازنات الدول المنتجة وعلى الأسواق المالية المحلية والعالمية، وكان لهذه الاتجاهات الكثير من النتائج السلبية على قرارات الاستثمار لدى حملة الأسهم والذين اتجهوا نحو تخفيض تعرضهم للأسهم وبشكل خاص الأسهم ذات العلاقة بقطاع الطاقة والبتروكيماويات.

ولفت السامرائي إلى أنه بات من الواضح أن تأثيرات تراجع عوائد النفط ستؤثر حتماً على نتائج الشركات المدرجة في نهاية العام الحالي والعام القادم أيضا، الأمر الذي سيدفع قيم وأحجام السيولة نحو مزيد من التداولات العشوائية والمضاربات وبالتالي مزيد من البيع العشوائي بدافع الخوف من تراجعات إضافية أو القيام بعمليات شراء بدافع استعجال جني الأرباح عقب كل ارتفاع تسجله أسعار الأسهم محل الاستهداف، دون أن ينعكس ذلك إيجاباً على الأداء العام للبورصات كمحصلة نهائية.

وبين السامرائي أن حدة التذبذبات لا تزال تتزايد مع تراجع قدرة الأسهم القيادية على لعب أدوار إيجابية تدفع الأداء العام للبورصات العربية نحو الاستقرار، ذلك أن جلسات تداول الأسبوع الماضي أظهرت استمرار هبوط غالبية الأسهم القيادية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن مستويات السيولة المسجلة لا زالت تقل كثيراً عن المتوسط خلال ثلاثة أشهر على الرغم من تحقيق بعض الارتفاع على قيمها خلال جلسات تداول الأسبوع الماضي لدى بعض البورصات.

وأوضح السامرائي أن لمعنويات حملة الأسهم والمتعاملين لدى البورصات على المدى القصير والمتوسط دور كبير لا بد من النظر إليها باهتمام عند سرد الأحداث والضغوط والمؤثرات المباشرة وغير المباشرة على الأداء اليومي للبورصات، مع التأكيد على أن كافة المؤشرات المتوفرة تفيد بأن معنويات المتعاملين لدى البورصات متدنية جداً في الوقت الحالي وتحتاج إلى تطمينات كمية نوعية ومن مصادر ذات علاقة وتأثير على الأداء العام خلال الأيام القادمة لعلها تدفع البورصات إلى مزيد من التحسن والاستقرار.

وأشار إلى أن السوق السعودية تراجعت بشكل ملحوظ خلال تداولات الأسبوع الماضي لتخسر 319.02 نقطة أو ما نسبته 4.39% ليقفل عند مستوى 6949 نقطة وسط انخفاض الأحجام والسيولة، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليار سهم بقيمة 26.5 مليار ريال نفذت من خلال 563.4 ألف صفقة. وسجل سعر سهم متلايف إيه أي جيه العربي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 15.11% وصولا إلى 53.87 ريالا، تلاه سعر سهم إعمار بواقع 6.86% وصولا إلى 11.52 ريالا، في المقابل سجل سعر سهم طباعة وتغليف أعلى نسبة تراجع بواقع 17.73% وصولا إلى 22.79 ريالا، تلاه سهم طباعة الورق بنسبة 16.02% وصولا إلى 18.51 ريالا، واحتل سهم الانماء المركز الأول بحجم التداولات بواقع 264.2 مليون سهم وصولا إلى 14.18 ريال، تلاه سهم دار الأركان بواقع 105.1 مليون سهم وصولا إلى 5.95 ريالات، واحتل سهم الانماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 3.7 مليار ريال، تلاه سهم سابك بواقع 2.9 مليار ريال وصولا إلى 87.41 ريالاً.