أبعاد الخفجي- عبدالمحسن ماهل, تصوير- يوسف العنزي:
صفحات من الماضي طواها الزمن وأعادت إثنينية أبعاد التقليب والبحث فيها حينما حل الشيخ عطالله العتيبي إمام جامع الملك عبدالعزيز ضيفاً عليها, حيث ذكر العتيبي أن أول إمامته للناس إنطلقت عبر محراب مسجد معاذ بن جبل وهو في المرحلة المتوسطة يوم أن كان امام المسجد راشد المري رحمه الله يقدمه للإمامة في بعض الآحيان ,ويذكر ضيفنا أنه تولى إمامة أكثر من مسجد وجامع حتى إستقر به المقام بجامع الملك عبدالعزيز منذ عام 1420 وحتى يومنا , وقد عرج الشيخ عطا الله الى ذكر بعضاً من الأسماء الذين يعتبرون أعلاماً لمحافظة الخفجي تأثيراُ ونفعاً وذكر منهم الشيخ عبدالرحمن الحسن قاضي الخفجي في تلك الفترة رحمه الله .
ويشير إلى أن مراحل تلقيه العلم كانت في بدايتها عبر برامج إذاعة القرآن الكريم بالإضافة إلى بعضاً من الكتب والمتون العلمية إلى ان إنتقل لدراسة مرحلة البكالوريوس في الشريعة بجامع الإمام بالرياض وكان يحضر درساً يومياً بعد صلاة الفجر للشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله لمدة أربع سنوات وقد منحه الشيخ تزكية على ذلك,وعقب فراغه من الدرس يذهب مباشرة إلى الجامعة (كبرنامج يومي لا يتخلف عنه) ويتذكر ضيفنا أنه في فترة من الفترات كان يقود سماحة الوالد المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ من والى جامع الإمام تركي بن عبدالله إبان تواجده هناك في الرياض, ويذكر بأن هناك عدد من المشائخ والدعاة تزاملوا معه في تلك المرحلة من ضمنهم معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين الشيخ عبدالرحمن السديس حيث لازالا متواصلين إلى يومنا هذا,ويضيف لقد فاجأني الشيخ عبدالرحمن السديس بزيارة خاصة ومفاجأة هنا في الخفجي لم يعلن عنها قبل حوالي سبع سنوات ولقد وعدني بزيارة رسمية للخفجي تتخللها محاضرة ودروس وإمامة وخطبة الناس يوم الجمعة ,ثم عرج ضيف أبعاد إلى كثير من الذكريات التي تنوعت مابين مفرح ومحرج ومضحك ومحزن.
إنتقل أبا عمر عقبها للحديث عن الأداب والخصائل والضوابط التي يجب أن يكون عليها الداعية وذلك من خلال تمثل قوله تعالى “يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم” ودعا إلى أن يكون الداعية وسطياً في تعامله دون تثريب أو تصادم إو إقصاء للرأي الآخر مادام أنه لا يعارض الأصول العقدية كما يجب ان لايتصادم مع الغير وشدد على خطورة التصنيفات والتقسيمات والتحزبات التي لم ينزل الله بها من سلطان ,وكذلك مشكلة الإنتصار للهوى والرأي , ودعا الى التسامح وتوحيد الكلمة وأكد أن أكثر ما سبب تنافر الدعاة وطلاب العلم مؤخراً هو عدم رجوعهم للعلماء الربانيين الراسخين في العلم وحب الظهور الذي قصم الظهور ,وأضاف إلى أن مستوى ورتم الدروس العلمية والمحاضرات لابأس به ويتمنى أن يرتفع ذلك الأمر وفي ختام حديثه لإثنينية أبعاد قدم الشيخ عدة نصائح للشباب لعل أبرزها هي طاعة الله والمحافظة على حدود الله وطاعة الوالدين وأهمية لين الجانب وقال أوصي الشباب بأن يكونوا خير معين لوطنهم وأمتهم.



















