«الخفجي وكأنك لم تراها»: مشاهد جويه وتايم لابس من إنتاج «أبعاد الخفجي»

أبعاد الخفجي- عبدالمحسن ماهل:

فاقت محافظة الخفجي في الإسبوع المنصرم على فاجعة فقد أثنين من أبنائها على أثر حادثة الغرق التي دارت تفاصيلها على شاطئ الخفجي .
هذه الحادثة لم تكن الأولى وقد لا تكون الأخيرة لا قدر الله في ظل وجود أماكن وبواطن خلل تجعل الخطر قائم والحوادث تستمر والضحايا تزداد.
عدة تساؤلات واستفسارات تتصدر المشهد منطلقها لا تختزل دائرته في ملابسات الحادث الأخير بل تفتح ملف هذا البعبع المسمى بالغرق و أسباب تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة والمفجعة مابين حين وآخر.

من هو المتسبب الأبرز في تكرارها؟

قد يكون في الأمر إجحاف وكلام بعيد عن العقلانية والإنصاف فيما لوتم تجيير المسؤولية صوب جهة دون أخرى وهنا نتيقن بأن الأسباب تعددت والنتيجة المحزنة واحده.
أبعاد تسأل عما إذا كان الخلل يكمن في قلة الإحترازات الوقائية والإرشادية والتحذيرية؟ أم أن لقلة الوعي وإدارة الظهر حيال الإرشادات والتعليمات من جهة ودافع خوض غمار التحديات بغض النظر عن الخطورة من جهة أخرى  من قبل مرتادي البحر تبرز كأهم المسببات؟
ماهي آلية تحديد الأماكن المخصصة للسباحة من قبل الجهة الأمنية المخولة بذلك؟ وهل هي واضحة ومهيأة بشكل جيد؟
وماهي آلية مراقبة الأماكن الخطرة (والتي دائماُ ماقد تكون مغرية لهواة السباحة) على إمتداد الشريط الشاطئي ولماذا أغفل إستخدام مكبرات الصوت التحذيرية بالقرب من الأماكن الخطرة لاسيما في أوقات الذروة كأحد الحلول
وكيف هي ألية عمل فرق البحث والإنقاذ من الناحية التحذيرية والوقائية والإستباقية؟
ومامدى مخرجات الدور التوعوي والتثقيفي حيال طرق التعامل مع البحر أو مايعرف بالسلامة البحرية وإنعكاساها على مرتادي البحر.
وبعيداً عن العاطفة أو تشخيص الحال والعلة في خضم الأحزان يمكننا التأكيد بأن المحصلة النهائية تؤكد بان المسؤولية مشتركة مابين قلة الثقافة والوعي في التعامل مع البحرو حب المجازفة والإستكشاف وخوض غمار التحديات ومابين تواضع العمل الإستباقي الوقائي لفرق البحث والإنقاذ بشقيه اللحظي والمبرمج.

إذاً فهذه دعوات ورسائل كي تكثف جهة الإختصاص من جهودها الوقائية والإستباقية والدعوة موصولة لجميع مرتادي الشواطئ لرفع مستوى ثقافة التعامل مع البحر سواء في حالة السباحة أو الإنقاذ أو التعامل مع حالات الغرق وكذلك للبعد عن الأماكن الغير مخصصة للسباحة وأن لا تجعلوا البحر حقلاً للتجارب ومكاناً لتعلم السباحة ولخوض غمار التحديات مع أقرانكم ولاتحولوا نزهتكم إلى عزاء وفرحكم إلى حزن ولقائكم وتجمعكم إلى فراق.