4

أبعاد الخفجى-اقتصاد:

أكد اقتصاديان على أن رفع سعر الفائدة على الريال السعودي سيسهم في خفض قيمة القروض التي ستمنح للراغبين في إنشاء مشاريع لهم، مشيرين إلى أن إجراء كهذا لا يتخذ إلا من أجل التعامل مع درجات تضخم معينة تؤدي إلى الوصول لمستويات سعرية مستهدفة.
وحول ما يردده البعض بشأن إمكانية خروج البنوك عن مسألة رفع معدل الفائدة عن طريق مواصلة تقديم التمويل العقاري أو التجاري أو الشخصي؛ قال عضو اللجنة الوطنية التجارية التابعة لمجلس الغرف السعودية محمود رشوان : يجب في البداية أن نعلم بأن البنك المركزي في أي دولة هو الذي يتخذ قرار دفع سعر الفائدة نحو الارتفاع أو الانخفاض وهذا الإجراء يشمل إيداعات البنوك التجارية بما فيها الاستثمارية منها.
ومضى يقول: من خلال هذا الإجراء لا يمكن للبنوك أن تخرج عن إطار قرار البنك المركزي لأن سعر الفائدة يكون المؤشر الذي يتقيد به أي بنك يتخذ الصفة التجارية في تعاملاته، وبهذا تتحقق السياسة المالية المرجوة من هذا الإجراء والمتمثلة في فرض السيطرة بشكل قوي على العروض النقدية المتداولة.
وزاد في هذا الاتجاه بقوله: بناء على ما ذكر يمكن تلخيص هذا كله في أن رفع معدل سعر الفائدة يتسبب في خفض الاقتراض كما وقيمة لتحقيق مصلحة تستهدف خفض نسبة التضخم المتمثلة في ارتفاع الأسعار.
وذكر في حديثه أنه من الممكن تحديد سعر الفائدة من خلال اتفاقية يتم إبرامها بين الجهة المقرضة والمستفيد من القرض؛ مضيفا: إجراء كهذا له استثناءات دقيقة من أجل تطبيقه لعدة أسباب منها أن حدوث ارتفاع في رأس المال يخفض سعر الفائدة، ويكون ذلك منطلقا من عدة أمور أحدها تقييم معدل اندماج كمية النقود في الحركة السوقية وفق معادلات معقدة يتم احتسابها لتحديد كمية النقد المتوفر إلى جانب التأكد من بعض دواعي الحصول على التمويل.
في المقابل، أكد إبراهيم الناصر الذي يعمل كمسؤول في أحد البنوك المحلية على وجود بعض الأمور التي تتعلق برفع سعر فائدة الريال السعودي منها الارتباط مع الدولار الأميركي الذي يمكن أن يتخذ بشأنه قرار رفع معدل سعر فائدته خلال شهر سبتمبر المقبل.
وأضاف: المتوقع أن يكون هناك تصحيح لسعر الفائدة يتسق مع أي تغيير مماثل على الدولار الأميركي لكن طبقا للمعطيات المالية الحالية فإن ذلك التغيير سيكون بشكل تدريجي لكن أداء ذلك التدرج يرتبط به أمر آخر يتمثل في التفاصيل التي سيتم الإعلان عنها مع إقرار رفع سعر فائدة الدولار؛ فإذا رافق الإعلان وعود بأن الرفع سيعقبه ارتفاعات متوالية حينها سيكون هناك إجراء مالي يختلف عما إذا كان ذلك الرفع مجرد خطوة يعقبها تقييم لمدى قدرة الدولار على تحملها.
وشدد على أن ذلك لا يشكل خطورة على الريال السعودي باعتبار أن السياسة المالية المتبعة لفكرة الارتباط تجعل العملة السعودية في منأى عن أي مشكلة مستقبلية، موضحا أن ذلك يحقق تناغما في الحركة المالية.