أبعاد الخفجي – عافت الشمري :
أكثر من عشر سنوات وأهالي محافظة الخفجي يعانون الأمرين من انقطاع المياه المستمر ، حيث جفت أنابيب المياه في المنازل وأرهقت كوهلهم الأسعار المبالغة في تعبئة خزانات المياه مع بعض الحلول التي وضعهتا مصلحة المياه بالمحافظة .
الخفجي التي تقع على بحر الخليج العربي تعدى عدد سكانها أكثر من مئة ألف نسمه الأمر الذي زاد الضغط على طلب المياه في ظل عدم تطور محطة تحلية المياه وزيادتها لمنسوب الضخ اليومي .
ويبلغ منسوب الضخ اليومي للمحافظة ٢٠٠٠٠م٣ وهذا لا يكفي لنصف سكان المحافظة حيث أن المحافظة تحتاج إلي أكثر من ٥٠٠٠٠ م٣ يومياً
« أبعاد الخفجي » سجلت إنطباع العديد من أهالي الخفجي حول هذه المأساة حيث قالوا منذ زمن بعيد ونحن نعاني من نقص وإنقطاع متكرر في المياه بدون أن نجد حلول نهائية لهذه المشكله فقط وعود وبدون نتائج .
وأضافوا قامت المصلحة بتقسم المحافظة إلى قسمين لتوزيع المياه بين الأحياء بالتناوب ولكن مع ذلك لم يجدي هذا الحل نفعاً
وذلك بسبب التوسع العمراني وزيادة الكثافة السكانية بالمحافظة .
وتابع الأهالي نحن الآن مقبلون على فصل الصيف وهو الوقت الذي نحتاج فيه إلى الكثير من المياه ويزداد الطلب للماء الأمر الذي جعل البعض يستغل ذلك من خلال بيعه بتناكر وبأسعار عالية جداً .
وتسأل الأهلي عن السبب المتكرر في إنقطاع المياه في ظل وقوع المحافظة على شاطيء بحر الخليج العربي مطالبين بتدخل سريع وتعجيل في الحلول التي وعدوا بها مقدرين الجهود التي يقوم بها محافظ الخفجي محمد الهزاع والتي يأملون أن تأتي بنتائج طيبه .
وحصلت « أبعاد الخفجي » علي معلومات عن بعض الحلول التي إشتركت المؤسسة العامة لتحلية المياه ومصلحة المياه في توفيرها لسد العجز في نقص المياه وإنقطاععها ، حيث كان مقررا في العام ٢٠٠٨ تنفيذ مشروع لتوسعة محطة تحلية المياه بالمحافظة ولكن لم يتم التنفيذ بسبب طرح مشروع رأس الخير في العام ٢٠١٠ والذي كان مقرراً بأنه سيتم من خلاله تزويد المحافظة بالمياه وللأسف توقف المشروع كذلك .
وفي العام ٢٠١٣ تم طرح مشروع محطة التحلية بالطاقة الشمسية ( النانو ) بطاقة إنتاجية تبلغ 60 ألف م3 من المياه المحلاة يومياً لتغذية محافظة الخفجي ، وكما سابقه تعثر المشروع ، وأعيد طرحه على أن يتم الإنتهاء منه في الربع الأول من العام ٢٠١٧ .
ومن الحلول التي حاولت مصلحة المياه بالخفجي المساهمة فيها هو إنشاء محطة مصغرة تضخ ٢٠٠٠م٣ ساهمت بشي من حل المشكلة وإن كانت بشكل قليل جداً ، ولكن يبدو أن حظ أهالي الخفجي سيء حيث تم إنتهاء عقد المحطة ولم تجدد بعد .
وكانت هناك محاولات لحفر أبار في منطقة أبرق الكبريت – ٦٠ كم عن الخفجي – ولكن فشل هذا الحل كذلك .
يذكر أن مصلحة المياه بالإضافة للتوزيع المجاني فقد تم ترسية مشروع ” سقيا ” على أحد المقاولين وذلك بتسعيرة تصل إلى ٦.٦٥ ريال .
كل هذه الحلول للأسف كانت وقتيه ولم تحل المشكله نهائياً لتستمر معاناة الأهالي في نقص وإنقطاع المياه بشكل متكرر .



