أبعاد الخفجي – عافت الزويد :
ما أن أعلن عن دخول شهر رمضان لهذا العام حتى إنتشرت ظاهرة التسول وبشكل كبير في محافظة الخفجي كإنتشار النار في الهشيم ، حيث توزع المتسولون في عدد من الأماكن العامة كالمساجد والمحلات التجارية ومحطات الوقود والصرافات حتى باتوا يزاحموا أنفسهم في حجز موقع بهذه الأماكن.
وكشفت العديد من الدراسات العلمية أن أهم الأسباب لظاهرة التسول ترتكز حول تعاطف أفراد المجتمع، وعدم وجود رادع قوي يمنع التسول ، وكثرة المخالفين للانظمة، ووجود عصابات للتسول في ظل ضعف حملات مكافحة التسول،
يقول أحمد الخالدي الأمر أصبح مريب ويدعو للشك ظهور هذه الأعداد من المتسولين وبهذه الكثرة بات يدعو للقلق وكزن الأمر مرتب له فما أنت تذهب لأي مكان إلا وتجد متسولون ، ويتسأل أشك أن الحاجة وراء كل هذا العدد من المتسولين لماذا لايذهبوا للجهات الخيرية إن كانوا محتاجين.
ويطالب الخالدي بتحرك الجهات الرسمية لمتابعة هؤلاء المتسولين والتأكد من هوياتهم وهل بالفعل هم محتاجون.
فيما قال سعد الشمري وهو صاحب أحد المحلات التجارية بأن وجود هؤلاء المتسولين بصراحة أثار اللبس لدينا فأصبحنا لانعرف المحتاج من المحتال ، وأضاف كصاحب محل كثير مايشتكي لي العمال من وجودهم أمام المحل الأمر الذي تسبب في عزوف البعض عن المحل حيث أن بعض المتسولين يحرج المشترين بإرسال أطفالهم وإلحاحهم بالطلب.
وقال الشمري سمعنا قبل فترة بتشكيل لجنة لمتابعة المتسولين أين هي الآن ومادورها ولماذا لانرى لها دور في متابعة المتسولين والنظر في حالهم.
ولم يتوقف التسول عند هذا الحد بل للأسف إبتكروا طرق جديدة كما تقول إحدى المواطنات بأن الكثير من المتسولات وغالبيتهن من الوافدات قمن بالتوجه للبيوت مباشرة وطرق الأبواب بعد التعرف على أهل المنزل من أطفال الحي .
وأضافت بعد معرفة الأسم يذهبن للمنازل ويدخلن البيوت ويبدأن المتسولات بالإلحاح وإحراج صاحبة المنزل للحصول منها على بعض المبالغ ثم يتجهن لمكان أخر.
وحذرت المواطنة من عدم السماح لهؤلاء النساء بالدخول للمنازل وسرعة الإبلاغ عليهن.
وعلى ذات الصعيد كانت صحيفة «أبعاد الخفجي» وفي وقت سابق قد تواصلت مع مع مدير فرع مكافحة التسول في المنطقة الشرقية عبداللطيف النعيم حيث ذكر بأن التسول أصبح للأسف ظاهرة رغم بذل كل الجهود في سبيل إيقاف تلك الظاهرة من خلال التوعية بسلبية مايقوم به المتسول وخطورة مايقوم به ، أو من خلال الإجراءات الرسمية من قبض وإيقاف .
وأضاف أن ٨٥٪ إلى ٩٠٪ من المتسولين هم الوافدين والذين دخلوا البلد بطرق غير نظامية ، مشيراً إلى أن هيئة مكافحة التسول تقوم فقط بإستلام المتسولين السعوديين أما غير السعوديين فيتم تسليمهم لقسم الوافدين في الجوازات .
وعن دور عمل المكافحة أوضح النعيم أن دورهم وأساس عملهم هو الإصلاح حيث يتم عمل دراسه لوضع المتسول وتحويله للجمعيات الخيرية أو الضمان الإجتماعي لمساعدته حيث يتم إخراجه بعد وجود كفيل له .
وتابع النعيم بأن فتح فرع لهيئة المكافحة بالخفجي ليس وارداً ولكن يتم ذلك من خلال إنشاء لجنة تتابع وضع المتسولين والقبض عليهم وتحويلهم .
من جهته كان عدد من أعضاء مجلس الشورى السعودي قد إنتقد عمل مكافحة التسول مطالبن بمعالجة أصحاب الحاجة .
يذكر أن الكثير من المتسولين حاليا في الخفجي وكما علمت «أبعاد الخفجي» أنهم من مجهولي الهويه ويحملون مشاهد ورقيه غير معترف فيها نظاميا وهم يمتهنون التسول وكل فترة ينتقلون من منطقة الى منطقة ، وباتوا يشكلون خطراً على الوطن والمواطن ويجب تعاون الجميع لوقف هذه الظاهرة.




