أبعاد الخفجي – عبدالمحسن ماهل، تصوير – علي الشمري، أحمد الزهراني:
على وتيرة نقل فؤادك حيث شئت من الهوى، لسان حال محافظة الخفجي يقول نقل فؤادك حيث ما شئت داخل اروقة ملف الإستثمار، مواطن الخفجي الذي أخذته الحيرة حيال ما يشاهده من تناقض غريب وعجيب في محافظته التي اضحت تجمع المتناقضات في بعض أجزائها. متناقضات تدور مابين التطور والتأخر، عدة مباني لمشاريع إما متوقفة ومتعثرة أو مواقع مهملة لم تستثمر وتعاد للواجهة من جديد.
حصر ورصد:
عدسة «أبعاد الخفجي» حصرت عدة مواقع تحكي الواقع وهي كلاً من: مبنى البلدية والمقر القديم للمجلس البلدي وقاعة الأفراح المقابلة له والمحلات المهجورة للأثاث المستعمل الواقع بحي العزيزية مقابل حي الشاطئ ومشروع الفندق المتعثر على الواجهة البحرية ومنتزه نسائي بالكورنيش ومقهى الخيمة على الكوريش والكثير من المساحات الخالية في الواجهة البحرية، كما أجرت استطلاعا ميدانياً تم من خلاله طرح هذه الظاهرة التي تحولت إلى مشكلة.

مساحات معطلة:
البداية كانت مع المواطن فالح وازع الشهراني الذي قال: الخفجي لازالت إستثمارياً مابين وقوف وتعثر وهذا أمر غير مقبول أو معقول في محافظة تحلم ويحلم أهلها بأن ترتقي إلى مرتبة تتناسب مع ماتتميز به وتضمه من أماكن ومرافق ومساحات معطلة، ولعل تلك المواقع خير شاهد فلا أماكن جاذبة للعائلات بما تعنيه الكلمة ولا مطاعم أو كافيهات على الواجهة البحرية يمكن أن ترفع من مستوى الجذب السياحي، وهنا اتسائل وأوجه تسائلي إلى كل من يهمه الأمر بدأ برأس الهرم في المحافظة وحتى أصغر موظف في البلدية عن سبب ذلك التعطيل الذي ليس له أي مبرر.
الإستفادة من المواقع:
أما المواطن فارس مرضي العنزي طالب بضرورة أن يكون هناك تحرك فعلي للاستفادة من تلك المواقع استثماريا كمشروع الفندق المتعثر على الكورنيش والمنتزه النسائي والمواقع المميزة داخل المحافظة التي ظلت مهجورة، مضيفاً بقوله: كل ماسبق يمكن أن يستفاد منها من خلال إعادة تأهيلها وطرحها للمستثمرين في المحافظة ومن خلال جذب رؤوس الأموال من خارج المحافظة، كما أرى بأن ملف الاستثمار في المحافظة لازال يرزح تحت وطأة المجهول، مشيراً الى أن المملكة تعيش نهضة اقتصادية كبيرة ولسنا بمعزل عن ذلك في ظل وجود الأرضية المناسبة.

معضلة الإستثمار:
المواطن فوازتراحيب المطيري أشار إلى أن معضلة ملف الاستثمار في الخفجي بدأت وكبرت ككرة الثلج، وقال: لا اعلم أين تكمن الصعوبة في تحريك ذلك الملف هل هي قلة خبرة القائمين عليه أما ماذا؟ كما أن الأمر يحتاج حصر لكافة الأماكن التي يمكن أن تُحول وتحور وتستغل استثماريا سواء تلك المواقع المهجورة التي يجب أن تعاد تهيئتها كي تصبح بيئة ومواقع إستثمارية مناسبة او المشاريع المتعثرة التي لم يتخذ بشأنها حلول جذرية سواء بسحبها وطرحها من جديد أو إيجاد حلول جذرية واضحة، مضيفاً إنه مما يحز في النفس أن الخفجي تمتلك مواقع إستثمارية جداً مميزة تحتاج من يفعلها كما يجب سواء بكافيهات و منتزهات ومطاعم وصالات رياضية وخلافه.
أين المجلس البلدي؟
من جهته يتساءل المواطن عبدالله ناصر القحطاني بلغة أكثر صراحة: أين دور المجلس البلدي من هذا الملف وهم من أسمعوا الدنيا عن برامجهم الإنتخابية والتي ركزوا فيها على دفع عجلة الإستثمار؟ وأين قسم الإستثمار في البلدية عن تفعيل الدور الحقيقي لهذا القسم؟ وأين الجهات الأمنية من خطورة تلك الأماكن المهجورة التي أضحت مرتعاً خصباً للمراهقين واللصوص؟ ألم يأن لكل مسئول في المحافظة له علاقة من قريب أو بعيد بهذا الملف أن يوضح موقفه من هذا الأمر بعيداً عن الكلمات والجمل الفضفاضة التخديرية التي لم تعد تجدي (وبالعامي ماتأكل عيش) على حد تعبيره؟ مثل الملف في طور الإهتمام –تم تكوين لجنة- وإلخ. مُشيراً إلى أن تعثر المشاريع وإهمال الكثير من المواقع القديمة لايتناسب مع أهمية المحافظة وما تشهده من نمو سكاني وتمدد عمراني ونهوض اقتصادي.

الخفجي وجهة إستثمارية:
لا يخفى على المتابع بأن السعودية تعتبر ضمن الاقتصادات العشرين الأكبر في العالم، وفي المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما تحتل المركز قبل العشرون ضمن 185 دولة فى التصنيف العالمى من حيث سهولة أداء الأعمال وفقاً لتقرير “ممارسة أداء الأعمال الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولى”. والمملكة هي أكبر سوق اقتصادي حر في منطقة الشرق الأوسط وتشهد نمواً إقتصادياً مضطرد ولعل رؤية 2030 تهدف الى فتح أفاق أرحب وفرص أكثر لتحقيق أهداف إقتصادية منتظرة.
نرجوا أن لا نكون في محافظة الخفجي بمعزل عن ذلك كله مع ما يميزها من مواقع إستراتيجية ومساحات جاذبة ومناخ إستثماري مناسب وأراضي بِكر قيد الإنتظار. فهل سيتغير الحال وهل ستتحرك المياه الراكدة لهذا الملف؟ كلنا تطلع لذلك، نتطلع لغد مشرق تصبح فيه الخفجي وجهة إستثمارية ومدينة سياحية تجعل الزائر والساكن فيها على حد سواء يرددون “لاتلوموني في هواها قلبي مايعشق سواها”.



























