خطت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية خطوات متقدمة في التصدي لظاهرة التصحر بتطوير تقنيات بيئية لمواجهة تحديات الظاهرة وربطها بخطط التنمية المدرجة في “رؤية المملكة 2030” وبرنامج التحول الوطني ضمن المجالات التقنيّة ذات الأهميّة الحيويّة لتحقيق التنمية المستدامة.
وكشفت “المدينة” في تقرير تلقت “الرياض” نسخة منه أنها طورت رادارا لاستكشاف المياه الجوفية الصحراوية بهدف رسم خرائط مباشرة للتوزيع المكاني للمياه الجوفية في المناطق الجافة من المملكة، وفهم هيدرولوجيا المياه الجوفية، وتحسين نماذج تدفق المياه الجوفية، وتوفير موارد مائية جديدة.
وفي ذات السياق “المدينة” على دراسة إمكانية تصميم رادار محمول جوا لاستكشاف المياه الجوفية ومعرفة العمق الأقصى الذي يمكن أن تصل إليه أشعة الرادار وبالتالي تقييم العوامل المحددة للكشف عن طبقات المياه الجوفية تحت السطحية.
وطورت المدينة مواد نانونية لقدرتها على توفير المياه في المناطق النائية والصحراوية واستخدامها للشرب والري ولزيادة الغطاء النباتي والقضاء على التصحر؛ حيث نجحت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا – بيركلي، بابتكار مواد نانونية لها القدرة على امتصاص المياه من الجو في درجة رطوبة منخفضة مما يجعلها مناسبة في المناطق الجافة التي تقل فيها موارد المياه.
ولفتت “المدينة” إلى أنها أولت الاهتمام لدعم الأبحاث المتعلّقة بمجال البيئة، خاصة الأبحاث التي تقدم حلولا مناسبة للمشكلات البيئيّة القائمة، من خلال نقل وتوطين التقنية المتخصصة بهدف تعزيز الموارد الطبيعية لتحقيق التنمية المستدامة لمستقبل أفضل للأجيال القادمة، وفي هذا الصدد قامت بدراسات عدة لمعرفة مسببات التصحر، مقدمة عددا من الحلول العلمية المناسبة.
وجاء في التقرير أنه إسهاماً في تحقيق الأمن الغذائي تعمل “المدينة” على مشروعات تطوير الزراعة المائية لإنتاج الأغذية المائية في المملكة مع التركيز على تطوير وتشغيل تقنية الزراعة المائية، سواء في المياه العذبة أو المالحة، خاصة أن الزراعة المائية قد أثبتت جدواها في زيادة فعالية إعادة تدوير المياه والمغذيات لإنتاج العالي من الغذاء، وقد تم استعراض ومناقشة آفاق تنفيذ هذه التقنية لإنتاج الأسماك والخضروات والأعشاب البحرية.
وقالت “المدينة” إنه نظراً لأن المملكة من أكبر الدول المستوردة للشعير حيث تستهلك 40 % من إنتاج العالم من الشعير، ولتزايد أسعار الشعير، فقد تم تحديد تقنيات تستخدم كميّات محدودة من المياه لتحلّ محلّ الزراعة التقليديّة مثل تقنيات الزراعة المائية باستخدام تقنيات هندسية وحيوية وتعمل على تدوير المياه في غرف وبيئة محكمة لاستنبات الشعير في أرفف بمعزل عن البيئة الخارجية وتعمل بالطاقة الشمسيّة وهي كثيفة الإنتاج وتوفر المياه والطاقة.