أبعاد الخفجي – أحمد غالي، تصوير – محمد الزعبي، تصميم – فواز القرشي:
خمسة وثلاثون عاماً هو عمر حديقة حي الجوهره (المضخة سابقاً) والتي تعتبر الأقدم في محافظة الخفجي، إلا أن عمرها لم يشفع لها أن تجد تقدير وإهتمام وعناية من بلدية الخفجي في تهيئتها لأهالي الحي، حتى تحولت مساحات من التربة يفترش عليها نساء الحي وأطفالهن.
«أبعاد الخفجي» زارت الحديقة الواقعة بجوار الدوار المقابل لمحطة العفنان سابقاً، ووثقت حجم الإهمال الواضح على ملامحها من إنهيار بعض أجزاء السور ووجود بقايا حيوانات نافقة، ناهيك عن كثرة العشب الذي يتسبب بتجمع الحشرات وبالأخص الباعوض، بالإضافة إلى المزيد من المعاناه التي تتحدث عن نفسها.
حديقتنا مهجوره:
أثناء الجولة إلتقت «أبعاد» مع مسنات من نساء الحي واللاتي تحدثن عن معاناتهن مع الحديقة بقولهن: الحديقة أصبحت مهجوره وحالها سيء ولا ينعشها إلا حضور نساء الحي وأطفالهن، حيث نأتي لها للتنفس وتغيير الأجواء خارج المنزل وما نحتاجه هو إصلاح الحديقة من خلال زراعتها بالمسطحات الخضراء وتشجيرها مع الجوانب ووضع اللمسات الجمالية للورود، كذلك وضع ألعاب للأطفال.
وتابعن: أحياء الخالدية والفهد لديهم حديقة مهيئه وتشهد إهتمام، وفي بعض الأحيان نذهب إلى حديقة العبير الواقعه بجوار مستشفى الخفجي العام مقابل دوار الساعة، إلا أن المسافة طويلة تحتاج إلى سيارة، بعكس حديقة حينا لم تجد الإهتمام ورغم ذلك نأتي لها بشكل يومي ونتحمل المعاناه ونضع البساط على التراب مقابل الشعور بالرفاهية للأطفال.
لا توجد ميزانية:
مرزوق العنزي أحد أهالي الحي تحدث بقوله: طالبنا بلدية الخفجي سابقاً بالنظر للحديقة والإهتمام بها إلا أن الواجب كان «لا توجد ميزانية» مشيراً بقوله: وضعوا السور للحديقة واستبشر أهالي الحي خيراً ولكن لم يستكمل دورهم داخل أسوار الحديقة، حتى باتت بالنهايه مردم للأسمدة ومكب للنفايات.
وأضاف: في فتره من الفترات جاءت فكرة إنشاء ملاعب وحدائق وممشى في كل الأحياء وقامت البلدية بذلك ولنا في كثير من أحياء الخفجي خير مثال، إلا أن لدينا هنا يوجد سور فقط، مطالباً البلدية بالاهتمام بالنظافة والزراعة من مشتل البلدية ووضع ملاهي للأطفال التي تعتبر أشياء بسيطة تنعكس إيجابياً.
متنفس الصيف:
ووصف حمدان العنزي وضع الحديقة بالمأساوي رغم أنها معروف لدى جميع أهالي الخفجي بأنها الأقدم، إلا أن أخواتها من الحدائق في الأحياء الأخرى تشهد إهتماماً وتعتبر متنفس الصيف وبجوار المنازل ويتوافد لها الجميع سيراً على الأقدام.
وقال: نتيجة الإهمال يقوم العمالة بقص بعض أجزاء حديد السور، ووقت الأمطار تقوم بعض الصهاريج بتفريغ المياه، كما رصد أحد أهالي الحي سابقاً قيام معدات بإلقاء مخلفات البناء في الحديقة، مطالباً المجلس البلدي بأن لا تكون الحديقة في طي النسيان ويجب الإلتفاتة لها وحلها ووضعها ضمن الأولويات.



























