أبعاد الخفجي – مازن المازن :
تناقلت وسائل التواصل الأجتماعي مقاطع فيديو لأسراب من الجراد وهي تغطي مساحات كبيرة في بر الخفجي و طريق الدمام الكويت الدولي، وأثار العدد الكبير من الجراد مخاوف الأهالي حيث طالبوا بإبادتها وسرعة مكافحتها قبل أت تقضي علي المحاصيل الزراعية والغطاء النباتي في محافظة الخفجي وتوابعها.
وتحدث الباحث العلمي المختص في البيئة والنباتات المهندس نايف شايف النماصي لصحيفة «أبعاد الخفجي» إن الجراد الصحراوي ينتمي الى رتبة الحشرات مستقيمة الأجنحة. يتكاثر الجراد خلال موسمين شتوي وربيعي، عند توافر الظروف الملائمة ومن أهمها كثافة سقوط الأمطار ،وتنقسم دورة حياة الجراد الى ثلاثة مراحل هي البيض والحوريات( الدبا ) والحشرة الكاملة التي تنتهي حياتها بعد وضع البيض بفترة قصيرة.
وذكر المهندس نايف إن الجراد الصحراوي يعتبر مصدر مهم للغذاء والصحة، وهو من الأغذية المباحة شرعا، فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم ( أحلت لنا ميتتان ودمان ، السمك والجراد ، والكبد والطحال)
وأشارت أبحاث أجريت في المركز الدولي لعلم وظائف الأعضاء وبيولوجيا الحشرات (ICIPE) في عام ٢٠١٥ م إن الجراد الصحرواي غني بالبروتينات والأحماض الدهنية والمعادن التي تزيد من المناعة وتحارب السرطان وتمنع التهاب أعضاء الجسم.كما يحتوي الجراد على مستويات عالية من المواد الكيميائية المعروفة باسم ” فيتوستيرول ” التي يمكنها السيطرة على الأمراض المرتبطة بالقلب وإن “الفيتوستيرول ” يعمل بمنع امتصاص الكوليسترول الذي يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وبدوره يقوم “مركز مكافحة الجراد والآفات المهاجرة” التابع لوزارة البيئة والمياه والزراعة في المنطقة الشرقية بتشكيل 10 فرق لرصد ومكافحة الجراد بالشرقية لتصدي غزو أسراب الجراد الصحراوي والسيطرة على موسم التكاثر في مدن المملكة ، وتوزيع سيارات الاستكشاف والمكافحة ، والعمل على تأمين المبيدات وتوزيعها ، وتسليم أجهزة الرش وتركيبها على السيارات، ووضع أجهزة e-Locust3 الخاصة بتسجيل تقارير الاستكشاف والمكافحة، ومتابعة وتقييم الوضع بشكل مستمر، والدعم الفني واللوجستي لفروع الوزارة بالمناطق، ومتابعة أعمال الاستكشاف والمكافحة بالتعاون مع الفروع، والتواصل مع الدول المجاورة للمتابعة.
حيث يكافح المركز الجراد بالرش بالمبيدات الكيميائية والمبيدات الحيوية التي لا تدع أثرا بيئيا على النبات والحيوان.