فند المستشار النفطي الدولي د. محمد سرور الصبان، ادعاءات بعض وسائل الإعلام العربية والغربية المغرضة، والتي تبث رسائل إعلامية مضللة وغير صحيحة عن الاقتصاد النفطي ومحذرا منها، وحث الإعلاميين السعوديين بالبحث عن المعلومات الصحيحة من مصادرها المعتمدة، ومنوها بقوة ومكامن الاقتصاد السعودي النفطي عالميا واستعرض كافة التحديات المستقبلية التي تواجه الاقتصاد النفطي وجهود منظمة أوبك وأوبك بلس ودور المملكة البناء في استقرار سوق النفط عالمياً.

جاء ذلك خلال اللقاء الافتراضي الذي نظمه فرع هيئة الصحفيين السعوديين بمكة المكرمة بعنوان الإعلام السعودي والاقتصاد النفطي، بحضور عدد من الاعلاميين والاعلاميات والمهتمين بالجانب الاقتصادي النفطي وأدار اللقاء الإعلامي حاتم العميري.

ودعا المستشار النفطي الدولي د. محمد الصبان، وزارة التعليم، ممثلة بمعالي وزير التعليم، الدكتور حمد آل الشيخ، إلى ضرورة إدراج مقرر دراسي في المرحلة الابتدائية التعليمية، ثم التدرج للمرحلة المتوسطة، ثم المرحلة الثانوية، ويعنى محتوى هذه المادة التعليمية بثقافة النفط الطاقة، وأن تتدرج المعلومات الخاصة بالطاقة والنفط ومفاهيم المصطلحات التي تستخدم في الاقتصاد النفطي والطاقة، مع مراحل التعليم العام الثلاثة الأساسية، إلى أن نصل للمرحلة الجامعية.

وأضاف أن ذلك يأتي من أجل تنمية ثقافة المجتمع وجيل المستقبل باقتصاديات النفط والطاقة، وخلق جيل يتواكب مع رؤية 2030 والتي اعتبرها هي المرحلة المهمة في تنوع مصادر الدخل والبحث في مجالات الطاقة المتجددة، وتطوير مصادر الطاقة.

وركز الصبان خلال اللقاء على ثلاثة محاور رئيسة تمثلت بأهمية دور الإعلام السعودي في الاقتصاد النفطي، والإعلام السعودي النفطي واقع وتطلعات، وتعزيز الثقافة النفطية بالمجتمع.

وتوقع الصبان استمرار صعود أسعار النفط وإن كان الصعود سيكون بطيئًا متجهاً نحو 50 دولارا قبل نهاية 2020.

واستبعد الصبان حدوث حرب لأسعار النفط بين المملكة وروسيا كما تروج له بعض وسائل الإعلام الدولي ليتم الاستفادة من فرق الأسعار من قبل المضاربين في ظل التحالف القوي بين الدولتين، والتزام روسيا الكامل بتخفيضاتها الإنتاجية، والأضرار الكبيرة التي تعود على جميع الأطراف.

وأوضح الصبان عندما وصلت أسعار النفط عالمياً إلى 42 دولارا في بداية 2020 ثم انخفضت إلى أقل من 16 دولارا حينها شكلت ضغطا على ميزانيات الدول، مشيرا إلى أن السبب الرئيس الذي أدى للانخفاض هو ارتفاع الدولار وارتفاع البطالة في الولايات المتحدة الأميركية وكذلك والخوف من جائحة ثانية لفيروس كورونا وكل ذلك تقلبات يستغلها المضاربون وكما يعلم الاقتصاديون بأن سوق النفط ليست فقط بائع ومشتري بل هناك مضاربون يحاولون أن يستغلوا فوارق الأسعار وينشرون الشائعات.

وحمل الصبان الجهات والمؤسسات الإعلامية سبب غياب الإعلامي والصحفي النفطي عن الساحة الإعلامية، وأكد أن الوقت مهم الآن لتدريب وتنمية قدرات الإعلامي النفطي المتخصص الذي سيمثل الوطن داخلياً وخارجياً في المؤتمرات واللقاءات الإعلامية المتعلقة باقتصاد النفط، مشيرا إلى أهمية عقد الدورات التدريبية وورش العمل واللقاءات الخاصة بالإعلام النفطي، وأن تكون هنالك شراكة بين الوزارات المعنية والجهات والهيئات في هذا الجانب.

وشدد الصبان على أهمية التفريق بين مفهوم الخبير الجيولوجي، والخبير المتخصص في الاقتصاد النفطي، وقال: “كلا منهما متخصص في مجاله” ولم يخف تخوفه من نضوب النفط اقتصادي وليس نضوب كمي، وأشار إلى أن رؤية المملكة 2030 سوف تعمل على تنوع مصادر الدخل من خلال الطاقة الأخرى ومصادرها وغيرها من الموارد غير المعتمدة على النفط، موضحا أن المملكة تحتل المركز الثاني عالمياً في أعلى مخزون للنفط، والرابع عالمياً في مخزون الغاز الطبيعي وموضحا أن المملكة تحتوي أيضا على النفط الحجري والغاز الصخري.