جهود ميدانية لتطوير مسارات الهايكنج وتعزيز سلامة ممارسيها في المملكة

تتواصل في مختلف مناطق المملكة أعمال تطوير وتقييم مسارات الهايكنج؛ بهدف رفع مستوى السلامة وتنظيم الممارسة، من خلال دراسة التضاريس وتحديد درجات الصعوبة والمخاطر المحتملة، بما يسهم في توفير تجربة رياضية آمنة تحافظ على المقومات الطبيعية للمواقع.


وأفاد مدير شؤون الهايكنج بالاتحاد السعودي للتسلق والهايكنج الكابتن فارس حجار، أن أعماله الميدانية شملت تطوير ورسم وتقييم أكثر من 120 مسارًا في عدد من مناطق المملكة، إلى جانب المشاركة في أعمال مرتبطة بمشروعات ومواقع طبيعية وسياحية متنوعة.


وبيّن أن إعداد المسارات يبدأ بمعاينة الموقع ودراسة تضاريسه واختيار خط السير المناسب، ثم تقييم مستوى الصعوبة وتحديد مصادر الخطورة ونقاط الدخول والخروج، وصولًا إلى مراجعة العلامات واللوحات الإرشادية والتأكد من وضوح المعلومات المقدمة للممارسين ودقتها، مؤكدًا أن العمل على سلامة الممارس يبدأ قبل وصوله إلى الموقع، من خلال دراسة المسار وتقييم مخاطره، وأن الهدف يتمثل في توفير تجربة منظمة وآمنة، مع المحافظة على الطبيعة والمواقع التي تحتضن هذه الأنشطة.


وأشار حجار إلى أن تنوع تضاريس المملكة بين الجبال والأودية والصحاري يستلزم تقييم كل مسار وفق خصائصه، ومتابعته ميدانيًا لرصد التغيرات التي قد تؤثر في سلامة الممارسين، مع إيلاء عناية لنقاط التفرع والمناطق الوعرة ووضوح اتجاهات السير.


وتشمل أعمال التقييم التحقق من توافق تصنيف صعوبة المسار مع طبيعته الفعلية، بما يساعد الممارسين على اختيار المسارات الملائمة لقدراتهم، والتخطيط لرحلاتهم استنادًا إلى معلومات دقيقة، والالتزام بالتعليمات والإرشادات.


وتسهم هذه الجهود في دعم الرياضة والسياحة الطبيعية، وتعزيز الوعي بالسلامة والمحافظة على البيئة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تحسين جودة الحياة وتشجيع ممارسة الرياضة وتنويع التجارب السياحية.