ابعاد الخفجى-سياسة:أعلنت النمسا أنها ستسحب قواتها من بعثة المراقبة الدولية بالجولان بعدما أجبر تصاعد القتال بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة جنودها على الهرع إلى مخابئهم يوم الخميس.
ويوجد نحو 380 نمساويا ضمن قوة مراقبة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة في الجولان والبالغ قوامها ألف فرد وسيوجه انسحابهم ضربة للمهمة.
وقال المستشار النمساوي فيرنر فايمان ونائبه مايكل سبندلجر في بيان مشترك “في واقع الأمر لم تعد هناك حرية تحرك في المنطقة. وتصاعد الخطر الداهم الذي يهدد الجنود النمساويين ويصعب تجنبه إلى مستوى غير مقبول.”
جاء البيان بعد ساعات من سيطرة مقاتلي المعارضة على معبر بين سوريا وإسرائيل تديره الأمم المتحدة يوم الخميس. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية لاحقا إن القوات السورية استعادت المعبر بعد اشتباكات ضارية.
وأضاف البيان النمساوي أن هذا يظهر “أنه لم يعد هناك مبرر لمزيد من التأجيل (لسحب الجنود)”.
وألغى وزير الدفاع النمساوي جيرالد كلوج ارتباطاته واستدعى مسؤولي الطوارئ بعد تلقيه أنباء القتال.
وأبلغ سبندلجر الأمين العام للامم المتحدة بان جي مون بقرار بلاده سحب جنودها بعد ما يقرب من 40 عاما من القيام بمهام حفظ السلام في الجولان.
وأضاف البيان أن وزارة الدفاع النمساوية على اتصال بإدارة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة “لتهيئة الظروف لانسحاب منظم لقوات حفظ السلام النمساوية”.
وقالت جوزفين جيريرو المتحدثة باسم الامم المتحدة “ظلت النمسا اساسا للبعثة وانسحابهم سيؤثر على قدرة العمليات للبعثة. نجري مناقشات معهم بشأن التوقيت ومع الدول الاخرى التي تساهم بقوات لتوفير قوات بديلة.”