أبعاد الخفجي – عبدالمحسن ماهل، تصوير – شاير الشمري:
«نحن منسيون.. نحن خارج التغطية» هكذا بدأ أهالي حي السلام حديثهم لـ«أبعاد الخفجي» التي تواجدت للتعرف على مطالبهم عن كثب، حيث تناولنا بمعيتهم أكثر وأهم المحاور والمشاكل التي أقضت مضاجعهم، ودارت أبرز المطالب حول مشكلة المياه وعدم وجود مداخل رئيسية للحي، وتواضع التواجد الأمني وضرورة رصف الشوارع ووضع مطبات صناعية أمام المدارس وعند المساجد، وإنشاء حديقة عامة أسوة بباقي أحياء المحافظة.
مشكلة إنقطاع الماء:
بدأ الحديث نواف الشمري بقوله: مشكلة الماء تعد الأهم والأبرز بين مشاكل الحي , ووايتات الماء التي قررها فرع المياه عقب مطالبات متلاحقة لا تأتي بانتظام ، بل تأتي في أوقات متقطعة وغير منتظمة وبكميات غير كافية،وهنا أتسائل ألا يدرك المسئولون عظم الأمر وحجم المسؤولية في وقت أوصلنا أصواتنا لأكثر من مره وبعدة وسائل ولا نعلم متى يشعر بنا أصحاب القرار؟ كما أنني لا أعلم أين يكمل الخلل وأين أساس المشكلة إذا ما علمنا أن البنية التحتية للمشروع مكتملة منذ سنوات، كما أن جميع الساكنين قاموا بدفع تكاليف عدادات الماء ولكن لاحياة لمن تنادي.

وأضاف سعود اليامي: حينما تواصل إنقطاع الماء في منزلي والذي يضم أكثر من ثلاثة عشر فرد ذهبت لفرع المياه لشراء وايت ماء فقالوا لي يجب عليك الإنتظار حتى يأتيك دورك، وأكدوا بأنني في حينها لا استطيع شراء وايت ماء إلا إذا كان لدي مواشي، ويتسائل هل أصبحت البهائم أهم من البشر في أولوية السقيا ؟
ويعود الشمري ويقول: نحن جميعاً نطالب بحق من حقوقنا وهو مساواتنا بأحياء الخفجي وذلك من خلال جدولة الحي ضمن مواعيد توزيع المياه عن طريق ربط مشروع الشبكة الأرضية للحي والمكتمل منذ سنوات بشبكة الخفجي، ولا نريد أن نظل تحت رحمة الوايتات وسائقيها ومسؤوليها، مضيفاً بقوله: المضحك المبكي أن أحد مسؤولي فرع المياه قال لي :حينما (توجهت له بسؤال عن السبب في تجاهل حي السلام من جدولة التوزيع)، بأن حي السلام لو تم إدراجه فإن الكميات في باقي الأحياء ستتأثر وأن الحل هي الوايتات والتي تأتي كل ثلاثة أيام وأحياناً تتأخر وبكمية لا تتعدى الف لتر.
حي بلا مداخل صريحة:
سلمان الشمري تحدث من جانبة قائلاً: لكم أن تتخيلوا أن حي كحي السلام الذي يشهد تمدداً عمرانياً وسكانياً ويشهد حركة مرورية كبيرة ليس به مدخل رئيسي أو فرعي واضح وآمن، وفي المقابل كل من يدخل أو يخرج من الحي ينتابه قلق وخوف ويترقب الخطر من كل حدب وصوب في ظل فوضى الحركة المرورية للسيارات مايجعل الخطر محدق.
وأضاف: نقترح وضع مدخل رئيسي من خلال تنظيم تقاطع محطة المدعج بوضع دوار أو مطبات صناعية مع ضرورة تحويل الشارع إلى شارع مزدوج كي تنتظم الحركة المرورية ويتم تلافي وقوع حوادث جراء الفوضى وعكس السير والتهور، كذلك تهيئة وتنظيم المدخل الرئيسي المقرر أمام مدرسة سمو الفيصل مع عمل مطبات صناعية وعلامات تحذيرية بشكل كاف.

سعد الشمري بدوره قال: خاطبنا الجهات المعنية سواء في البلدية أو المرور بهذا الشأن وكلنا أمل في أن يكون هناك حلول من قبلهم لتنتهي المشكلة والأمر لا يحتاج ميزانيات ضخمة ولا يوجد هناك عقبات تمنع تطبيق المقترحات، وعلى الصعيد ذاته أضاف محمد الخالدي: بأن المدارس والمساجد الموجودة بالحي تحتاج إلى وضع مطبات تخفف وتقلل من سرعة المركبات لاسيما في ظل وجود الصغار وكبار السن، كما أن الشوارع تحتاج رصف كي تتنظم وتنتهي مشكلة عكس السير والفوضى العارمة بين الشوارع، ولو تكلمنا في هذا الإتجاه فلن نغفل أهمية وجود حديقة عامة أسوة بحدائق الأحياء الأخرى.
النظافة تحتاج نظافة:
عبدالله القحطاني وحميد الشمري أوضحا بأن الحي اصبح مكباً لمخلفات البناء التي يتعمد بعض المقاولون والعمالة جهاراً نهاراً الإتيان بها من أحياء أخرى ووضعها في الحي، متمنين من البلدية أن تراقب الأمر وأن تحاسب المستهترين الذين لا يأبهون في أي مكان يضعوا تلك المخلفات في جراءة وتحدي صريح لأهالي الحي، مضيفين بأن سيارة الكنس الآلي لا تعرف طريقاً إلى حيهم.

التواجد الأمني مطلب:
من جهته طالب بدر العتيبي أن : يكون هناك تواجد أمني سواء من قبل دوريات الشرطة أو المرور مابين الفينة والأخرى في ظل إرتفاع السرقات ولما يشهده الحي من تجمعات للمراهقين ومن يسمون بالدرباوية ومايسببونه من ازعاج وتفحيط ورفع لأصوات الأغاني والتعليق على أصوات المنبهات وكأنهم أمنوا العقوبة فتجاوزوا.
وأضاف: الكثير من أهالي الحي دخلوا في صدامات كلامية مع أولئك المستهترين جراء مايقومون به والأمر يزداد سوء , وكلنا ثقة في مسؤولي الجهات الأمنية أن يكونوا بالمرصاد لكل عابث ومستهتر.
واختتم الجميع حديثهم بقولهم لقد سلكنا كثير من السبل لإيصال معاناتنا ونرجوا أن يكون للصوت الإعلامي دور في التغيير والتأثير، ونتمنى من المسؤولين أن يتجاوبوا مع مطالبنا وأن يشعروا بما نعانيه ونشكر لكم في أبعاد تجاوبكم معنا وزيارتنا لإيصال أصواتنا لصاحب القرار في كل جهة وكل دائرة.



