أبعاد الخفجي -عبدالمحسن ماهل:
عبدالله الخالدي ذو الثلاثة والعشرون ربيعاً أحد أبناء الخفجي وأحد الزملاء السابقين بصحيفة أبعاد الخفجي أصيب في حادث مروري تسبب له بشلل نصفي ألزمه الكرسي المتحرك من حينها.
أبعاد الخفجي قامت بزيارة عبدالله في منزل والده حيث روى لنا تفاصيل ما حدث له وغير مجرى حياته :
يقول عبدالله بدايةً (أحمد الله على كل حال وما جاء من الله حياه الله) كتب الله علي أن يقع لي حادث سير على طريق الجبيل أبوحدرية وذلك قبل أكثر من عامين وبالتحديد في 2016م
التشخيص المبدئي:
يقول :التشخيص المبدئي لحالتي عقب الحادث تضمن الأتي”وجود عدة كسور في العمود الفقري من الأعلى وبالتحديد من تحت الرقبة الى أسفل الظهر، مما استدعى إعادة تصحيح وتثبيت للعمود الفقري باستخدام نوع من المعادن بطريقتين ، الأولى كانت عن طريق تثبيت دائم في الفقرات الصدرية و الثانية كانت في الفقرات القطنية عند طريق تثبيت ممكن أن يُزال بعد عدة سنوات بحكم أن التثبيت يغلق حركة الالتفات للحوض .
ويضيف مع هذي الكسور والإصابات الحساسة وحركة الكثير من الفقرات خرج الحبل الشوكي سليم والفضل لله ولكن بحكم أن أي أصابه للحبل الشوكي تُحدث صدمه عصبيه للجسم ممكن أن تكون طويلة أو قصيرة المدة.
ويضيف: بحكم أني مكثت لفترة شهر بالعناية المركزة فإن 80% من وزني وبنيتي تلاشى بموت العضلات و صعوبة التغذية وخلافه.
الألم مستمر والأمل بعد قدرة الله موجود:
بحكم التشخيص الطبي فإنه ولله الحمد لا يوجد أي مانع طبي يقف بيني وبين التعافي لكن وسيلة العلاج الوحيدة هي إعادة التأهيل ” علاج طبيعي مكثف  ومتقدم” ويشير الخالدي بقوله : الألم مستمر طول اليوم وكل يوم لأني أعاني من إصابات أخرى ومتفرقة في أنحاء جسمي كسور في القفص الصدري ,جروح في المرحلة الرابعة للعظم ،الجروح أو ما يسمى بالقرح السريرية كانت إحدى أسباب التأخر في العلاج ومع مرور سنتين أجريت فيها 16 عملية جراحية في أكثر من مكان في الجسم خلاف منطقة الظهر.
الجولة العلاجية:
جولتي العلاجية بدأت بعد شهر من خروجي من المستشفى ، حيث ابتدأت بجمهورية التشيك ورأيت أن هناك تحسن في حالتي وتحسن واضح، طبعاً قبل لا الذهاب إلى التشيك قمت بالتقديم على مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية ولكن لم تتم الموافقة على معاملتي إلا متأخر وسأنتظر لفترة غير معلومة أو محددة كي يكون هناك سريراً شاغراً ، في وقت أن هناك مركز متخصص قبل حالتي وحثني على الحضور فسافرت للمرة الأولى على حسابي الخاص ومكثت خمس أشهر في التشيك ، ثم عدة إلى الخبر وتنقلت ما بين مستشفيين حيث أجريت 8 عمليات ثم عدت قبل انتهاء فترة العلاج بحكم انتهاء مدة الفيزة.
وبعدها بأشهر عدت إلى التشيك لأني بدأت ألاحظ نفسي كيف أنني بدأت في التحسن بعد توفيق الله ،لأن العلاج الطبيعي والتأهيلي هو ما أحتاجه وهذا يتطلب مني وقت و صبر خاصة أن تشخيص حالتي يحتاج وقت طويل نوعاً ما وأنا مستعد لذلك لكن التكاليف المادية لا أستطيع عليها و هي العائق أمام علاجي وعودتي للحياة الطبيعية.
معاناة رحلة العلاج داخلياً:
يذكر الخالدي قائلاَ: رحلتي العلاجية دامت 11 شهر وجميع السفرات كانت على حسابي الخاص .
ولعل العقبات التي واجهتها بدأت مع مدينة سلطان الطبية بحكم أنني مكثت أبحث عن علاج في “الداخل” ولقلة الخيارات المتاحة لم أجد شاغراً سريرياً، حيث أن الخيارات تنحصر بين مدينة سلطان الطبية وهو أفضل مركز تأهيل في السعودية أو عدة مراكز أهلية خاصة.
وقد قمت بالتقديم وطلب العلاج بمدينة سلطان الطبية، وتم قبول طلبي بمدة علاج شهرين فقط ، لكن الأمر حينها كان يحتاج موافقة الهيئة الطبية بالرياض ،والتي بدورها وبكل صراحة لم تتعامل كما يجب مع حالتي من الناحية الإنسانية، وقد كانت أولى الصدمات تمر علي حينما ربط موظف الهيئة الطبية الموافقة بحضور المعني (وهو أنا) والمعني شخص مقعد ويبعد ما يقارب 600 كم،وأضاف هذا الأمر سبب لي إحباطا وتذمراً كبيرين.
ويواصل حديثه: لم أكن أتوقع وبالذات من هذي الجهة الحكومية التي تتعامل مع حالات مرضية إنسانية هذا التعامل الغير جيد لأنها هي الجهة المتخصصة بالتقارير الطبية و القرارات وكان من المفترض أن يتعاملوا معي بشكل أفضل وبطريقة أكثر إحساساً وإنسانية.(على حد تعبيره).
وبعد كل ذلك تم رفض حالتي ورجعت لوزارة الصحة وقمت برفع أوراقي من مكتب الوزير ومن تحويل إلى آخر حتى وصلت إلى الهيئة الطبية بالدمام ،وبعد فتره جائني الرد بالقبول ولكن لا يزال اسمي على قائمة الإنتظار بمدينة سلطان بحجة عدم توفر سرير شاغر.
وكما يعرف الجميع بأن العلاج الطبيعي يحتاج استمرار وأنا بعد فضل الله كنت في منتصف الطريق والعضلات في استجابة مع العلاج وفي تحسن ولكن الجلوس وانتظار توفر السرير أعادني الى المربع الأول وإلى الصفر من جديد وعضلاتي مع الأسف بدأت تضعف ومفاصلي أصبحت حركتها محدودة،الموضوع بدأ من نصف رمضان تقريبا والى الآن وضعي في انحدار ولا لي غير رب العالمين هو المضطلع سبحانه.
علاج حالة عبدالله الخالدي في مركز(Darkov) فمن يمد يد العون له؟.
يختتم عبدالله بن محمد محسن الخالدي حديثه بنبرات حزينه ويقول ،لك أن تتخيل أنني أعلم أن حالتي في متناول العلاج والتدارك الطبي ولا أجد من يساعدني في لك،ويضيف أنا أعلم أن قيادتنا وفقها الله قريبه من كل خير لكن هناك بعض من أوكلت لهم خدمة المجتمع والمواطنين يتخذون من البيروقراطية ديداً لهم ويضيف بقوله أناشد كل من يستطيع مساعدتي أن لا يبخل في مساعدتي سواء جهات طبية وصحية معنية أو رجال أعمال ميسورين أو حتى مشاهير السوشل ميديا فحالتي كما ذكرت في متناول اليد ويبقى الأمل فيكم بعد الله عز وجل ،والمراكز الطبية المتمكنة والمتخصصة على مستوى العالم كثيرة ولكن لعلي أشير بأنني كنت أتلقى علاجي الطبيعي والتأهيلي في مركز أراه مناسب جداً لي لأنني أثناء فترة بداية علاجي عندهم كنت ألاحظ مستوى وسرعة التحسن والتعافي،والمركز يقع في جمهورية التشيك والأمل معقود بيد رب العالمين وفي يد من يستطيع مساعدتي.