[caption id="attachment_116602" align="aligncenter" width="115"]
سعيد القرني[/caption]
حين كان المعلم ينتظر الاشادة والشكر والتقدير من مجتمعه يتفاجأ بالأغلبية يقللون من دوره وما يقدمه. فأصبح الكاتب يفرد المقالات التي تستنقص من معلم النشء. وأصبحت الصحف تتسابق على خبر يمس المعلم سواءً في حياته الخاصة أو العامة. وصاروا يظهرون المعلم بشكل قبيح. كيف يريد المجتمع من هؤلاء النشء احترام المعلم وهم يشاهدون ويقرأون هذا الهجوم عليه? سيصبح الطالب غير مبالٍ بالدراسة وغير مهتم .
من ينتقص من اداء المعلم هم لم يزاولوا مهنة التدريس ولم ينزلوا الي الميدان التربوي حتى يشاهدوا ما يعانيه هذا المعلم المغلوب على أمره. أصبح هذا المعلم يواجه هذه الحروب وحيداً .فليس هناك نظام يحميه ولا وزارة تدافع عن حقوقه في ظل السهام الموجهة اليه.
في هذا الزمن ومع انتشار الملهيات لهؤلاء الطلاب أصبحت التربية صعبةً جدًا وصار الأب يعاني في تربية ابنائه ومراقبتهم حتى ولو كان ابن واحدا. فكيف بالمعلم الذي يربي ويعلم مايفوق مائة طالب على أقل تقدير يوميا فمنهم الصالح ومنهم الطالح. إن المعلمين هم مربو الاجيال وسقاة الغرس. وعمار المدارس. المستحقون للشكر. فمن يشكرك أيها المعلم ?
يعتبر المعلم بمثابة الأب لهذا الطالب والموجه له والمرشد له الي الطريق الصحيح. فمن يشكرك أيها المعلم?
من أخرج الدعاة? ومن أخرج المفكرين ? ومن أخرج المخترعين والمكتشفين ? ومن أخرج الكتاب? أليس هو المعلم.. فلماذا هذا الظلم لهم?
في الأخير تحية إجلال وإكبار لك أيها المعلم لك أيها التربوي لك أيها المكافح . اعمل ولا تنتظر الشكر . واعمل واجتهد فمِن تحت يديك سيخرج ويدافع عن الأمة ويحمل راية الإسلام ويرفع سمعة الوطن في شتى المجالات. واطلب العون من الله فهو المجازي والمعين.
سعيد القرني


4 comments
4 pings
Skip to comment form ↓
أبومحمد
05/26/2014 at 1:52 م[3] Link to this comment
أشاطرك الرأي أستاذ سعيد أنقصنا من المعلم ومكانته وقدراته حتى أصبح أبناؤنا لا يتقبلون منه والمجتمع كله ينتظر المستحيل منه
والمشكلة أن أي سلوك خاطئ من الطلاب نتاج إهمال المعلم ونسوا ان مدة مكوث الطالب عند المعدل لا تعدل شي بالنسبة لجلوسه في البيت أو حتى مع أقرانه
أشكرك أخي الغالي على هالموضوع الحساس
ابو سالم
05/26/2014 at 9:15 م[3] Link to this comment
مقال رائع..
غير معروف
05/27/2014 at 9:01 م[3] Link to this comment
ﻻفض فاك وسلمت يمناك بن عون
مشعل مليح الشمري
05/28/2014 at 12:49 ص[3] Link to this comment
لا فضَّ فوك..أين هم من قول أحمد شوقي؟
قُمْ للمعلّم وفه التبجيلا كاد المعلّمُ أَنْ يكونَ رسولا
لا نريد تبجيلاً أردنا كَفَّ الأذى، وحسبنا الشكر..!!