4

ابعاد الخفجى-اقتصاد:

في الوقت الذي اندفع فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية في تحقيق مكاسبه تفاعلا مع قرار مجلس الوزراء بفتح المجال للمؤسسات المالية الأجنبية لشراء وبيع الأسهم، أكدت “هيئة سوق المال” أنها ستقوم بعدد من الإجراءات النظامية قبل السماح بفتح السوق لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة خلال النصف الأول.
وأشار مختصون  إلى أن السيولة التي تسحب حالياً من سوق العقار في الفترة الحالية، بدأت تظهر ملامحها على أرض الواقع من خلال ركود السوق وعدم وجود تفاعل كبير بين الشراء والبيع في العقار، منوهين إلى أن الطلب متوقف في ظل وجود العروض الكثيرة في المكاتب المتخصصة في العقار.
وأكد الخبراء الاقتصاديون أن أسعار العقار ستنخفض تدريجياً خلال الفترة القادمة، وسيجبر أصحاب العقار على البيع بأسعار أقل من التكلفة الفعلية، وذلك بسبب ذهاب المبالغ المالية الكبيرة إلى الأسهم التي تعيش انتعاشاً جيداً.
إلى ذلك، أكد أستاذ المحاسبة بجامعة الطائف والخبير الاقتصادي سالم سعيد باعجاجةأن السيولة التي تسحب من سوق العقار في الفترة الجارية ستؤثر سلباً على العقار وتضعف من سوقه، وبالتالي ستنخفض الأسعار تدريجياً مع وجود العرض بشكل وافر ويقابله النقص في الطلب، لافتاً إلى أن سوق المال سيستمر على حالته في التصاعد.
وذكر باعجاجة أن سوق الأسهم سيتخطى حاجز الاثنتي عشرة نقطة مع نهاية العام الحالي، مؤكداً أن الأسباب تعود إلى موافقة مجلس الوزراء على قيام هيئة السوق المالية وفقاً للتوقيت الملائم الذي تراه بفتح المجال للمؤسسات المالية الأجنبية لشراء وبيع الأسهم المدرجة في السوق المالية، وذلك بحسب ما تضعه الهيئة من قواعد في هذا الشأن.
واوضح أستاذ المحاسبة بجامعة الطائف أن كارثة سوق الأسهم التي حدثت في عام 2007 لن تعود مجدداً في ظل الانتعاش الذي يعيشه السوق في الفترة الحالية، مشيراً إلى أنه من الواضح أن هناك سيولة مالية كبيرة انصبت نحو الأسهم ومن الطبيعي أن تلك الأموال جاءت من سوق العقار كون المملكة تمتلك هاتين القناتين المختصتين بسوق المال.