أبعاد الخفجى-سياسة:

قدم الرئيس السوداني عمر البشير سببا إضافيا لتوتر العلاقات بين بلاده وإيران، وهو مسعاها لنشر المذهب الشيعي في السودان، وبرر قراره الأخير بفتح الحدود مع دولة جنوب السودان، برغبته في مساعدة الشعب هناك بعد معاناته من المجاعة.

وقال البشير في مقابلة مع قناة “فرانس 24” التلفزيونية إن البعض كان يضخم مستوى العلاقة بين السودان وإيران، قبل أن يقر بأنها كانت جيدة إلى أن اكتشفت حكومته تبني الإيرانيين لعمليات تشيع في السودان.

وأضاف “نحن لانعرف الشيعة، وكلنا سنة ولدينا مشاكل وصراعات تكفينا ولا نقبل إدخال عنصر جديد للصراع في داخل المجتمع السوداني” في إشارة إلى الاقتتال المذهبي، وتابع “لذلك تم إغلاق المكاتب الثقافية الإيرانية”.

وقال البشير إن مشاركة السودان في عاصفة الحزم ليست موجهة ضد إيران إنما تأتي في إطار مساندة حكومته للشرعية في اليمن ورفض السودان لأي تهديد لأمن المملكة العربية السعودية .

ويشارك السودان في تحالف عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية، وأرسلت الخرطوم قوات إلى اليمن تشارك حاليا في العمليات على الأرض هناك.

وبشأن قراره الأخير الخاص بفتح الحدود مع دولة جنوب السودان، قال البشير إن الخطوة استلزمها مساعدة الشعب في تلك الدولة على مواجهة خطر المجاعة التي ضربت المنطقة، لافتا إلى تواجد ما يقرب من مليون مواطن من جنوب السودان يعيشون حاليا على الأراضي السودانية كمواطنين، لافتا إلى أن المصاعب التي تعترض طريق الدولتين في اتجاه التطبيع لم يتم تجاوزها كليا.

وفي ما يخص مبادرة الحوار الوطني، قال البشير إنها تمضي “بشكل جيد جدا بشهادة كل المراقبين”، مشيرا إلى أن اللجان الست تعكف حاليا على التقرير النهائي لمخرجات الحوار، وتوقع إكماله خلال أسبوعين وإبراز الوثيقة النهائية.

وقطع الرئيس السوداني بعدم موافقته على عقد لقاء تحضيري في الخارج كما تطالب قوى المعارضة، وقال “الحوار سوداني- سوداني، ولا يوجد مؤتمر تحضيري، نحن وصلنا في الحوار للنهايات كيف نكون في النهاية ويتحدث الناس عن تحضيري”.