أبعاد الخفجى-محليات:

أكد وزير الحج والعمرة د. محمد صالح بن طاهر بنتن أن سعر تأشيرة الحج والعمرة لا يؤثر على مسلمي العالم، وقد تكفلت حكومة خادم الحرمين الشريفين بتكلفتها لمن يقدم لأول مرة، وإنما تقع على مكرري الحج والعمرة.

وكشف أن الوزارة تتجه لطرح حلول متنوعة بأسعار مناسبة كطرح تأشيرة لمن لا يجلس أكثر من خمسة أيام بخمس مئة ريال، مشددا على أبناء مكة بمحاربة السمسرة ورفض العمولات وصناعة الضيافة التي تليق بنا وبمكانتنا.

جاء حديثه خلال رعايته حفل اختتام فعاليات مهرجان الحارة المكاوية الذي بلغ زواره 250 ألف زائر -حسبما أعلنت اللجنة المنظمة- وشهد الحفل حضور مسؤولين حكوميين وعدد من وجهاء مكة وأعيانها.

ودعا الوزير إلى أن تتوج الجهود المبذولة في الحارة المكاوية بوصفها أنموذجا لصناعة الضيافة وتوظيفها في خدمة ضيوف الرحمن، مضيفا أن هذا يوم حصاد لجهود شباب مكة وتفانيهم المعهود في المواسم وحبهم لإتقان العمل وإضفاء لمساتهم الخاصة.

وأكد وزير الحج والعمرة أن صناعة الضيافة تستدعي التخلص من السماسرة وأصحاب العمولات واستبدالها بترسيخ الصناعة كما كانت قديما، مشيرا إلى أن تغيير هذا الوضع ليس سهلا لكن بجهودنا وحرصنا بدأنا نلمسه في قطاع العمرة.

وأوضح بنتن إلى أن صناعة الحج والعمرة منتشرة حتى في الخارج وتدر مداخيل عالية وأهل مكة أولى بها وأن المطوفين يعرفون هذا الأمر؛ حيث كانوا يذهبون لبلدان الحجاج واستقبالهم حتى في بيوتهم، مبينا أن حكومتنا الرشيدة هيأت مشروعات كبيرة عظيمة والحاج لا يلمسها لأنه مشغول بتدبر أموره مع عدد من بني جلدته، ممثلا بتحول طريق جدة إلى خمس خطوط دون أن يتنبه له أحد أو تتأثر به المواسم.

وبيّن وزير الحج والعمرة أن الحاج لا يستمتع بهذه المشروعات العملاقة التي أنشأتها قيادتنا الرشيدة بل قد يرجع منتقدا؛ لأنه لم يحصل على الخدمات التي يريدها من ابن مكة الذي يعتبرها ويفرح لابتسامته، مؤكدا على السعي لترسيخ صناعة ضيافة وفود الرحمن بمشروعات قادمة كمشروع القرية العالمية وغيرها.

وفي كلمة أرباب الطوائف أوضح نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة مطوفي الدول العربية محمد معاجيني أن المؤسسة تشرف بانتساب الشيخ عادل أمين حافظ وإخوانه وابنائه لأسرة الطوافة، ليس أول مشاركة له في خدمة مكة وإنما لهم إسهامات كبيرة متوالية خاصة في مركاز حي النزهة الذي استضاف الحجاج على مدى عامين وتقديم الخدمات لحجاج بيت الله الحرام، موجها الشكر لهم على ما بذلوه ولكل من دعم إقامة هذا المهرجان من إمارة منطقة مكة وأمانة العاصمة المقدسة.

وأكد رئيس مركز حي النزهة صاحب فكرة الحارة المكاوية الشيخ عادل أمين حافظ أن ساعات بناء الحارة قد تجاوزت أكثر من 4320 ساعة طوال ستة أشهر، وقد افتتح المهرجان طوال 30 يوما تشكل 250 ساعة، مضيفا أن المحاكاة الزمنية استدعت توظيف 364 شخصا وأداة كما احتوى المعرض على أكثر من 470 قطعة أثرية وشاركت به 180 أسرة منتجة وعرض 25 مهنة تراثية و8 مهن منقرضة.

ولفت حافظ إلى أن المهرجان لم يغفل الجانب الثقافي؛ حيث نظم عشر ندوات ثقافية، واستضاف 20 جهة حكومية وأهلية وقدم أكثر من 1000 هدية رمزية للزوار واستقبل 34 وفدا زائرا، كما استقطب أكثر من 300 شخصية اعتبارية ومجتمعية وتوج بإقبال بلغ 200 ألف زائر.