أبعاد الخفجى-سياسة:

فرّ اكثر من عشرة الاف مدني منذ منتصف ليل الى فجر أمس من الاحياء التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة في شرق حلب وسط استمرار القصف الجوي والمدفعي لقوات النظام لتلك المنطقة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن “فرّ اكثر من عشرة آلاف مدني منذ منتصف الليل من الاحياء التي لا تزال واقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في جنوب شرق حلب باتجاه احياء واقعة تحت سيطرة قوات النظام نتيجة المعارك المستمرة والقصف العنيف”.

وأشار عبدالرحمن الى أن النازحين الجدد توجهوا الى الاحياء الغربية أو تلك التي سيطرت عليها قوات النظام مؤخراً في شمال ووسط مدينة حلب.

ونقل احد السكان في الاحياء الجنوبية الشرقية لوكالة فرانس برس مشاهدته بعد منتصف الليل لحشود من السكان يفرون باتجاه الاحياء الغربية. ووصف ما يحصل بـ”النزوح الهائل”.

وكان المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سورية ستافان دي ميستورا قال السبت “نتابع بقلق المراحل الاخيرة لما سيعرف في التاريخ بـ”معركة حلب”، مؤكدا ان “الاولوية لاجلاء المدنيين”.

وتتواصل الاشتباكات العنيفة على محاور عدة في جنوب شرق حلب، وسط قصف متجدد لقوات النظام على اخر الاحياء التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة، وفق المرصد السوري.

ويأتي ذلك غداة اجتماع دولي لدول تدعم المعارضة في باريس بحث الوضع الانساني في حلب. واعتبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري اثره ان “القصف العشوائي من قبل النظام ينتهك القوانين أو في كثير من الحالات (يعتبر) جرائم ضد الانسانية، وجرائم حرب”.

وتسعى دمشق الى استعادة السيطرة على حلب، ثاني مدن البلاد، في خطوة من شأنها ان توجه ضربة موجعة للفصائل المعارضة.

وعلى جبهة اخرى في وسط سورية، دخل تنظيم داعش مدينة تدمر بعد انسحاب القوات الحكومية من المدينة باتجاه مطار التيفور العسكري.

وقالت مصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن مسلحي داعش دخلوا المدينة من الجهة الشمالية الغربية من جهة حي العامرية ومن الجهة الشرقية منطقة البساتين ومنطقة الوادي الأحمر شمال وشرق مدينة تدمر، ثم سيطروا على مساكن الضباط شرق المدينة الأثرية.

من جانبه، قال مصدر إعلامي مقرب من القوات الحكومية السورية أمس إن “القوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها انسحبوا من مدينة تدمر باتجاه مطار التيفور العسكري ( T4) بعد الهجوم الكبير الذي شنه تنظيم داعش على المدينة”.

وأعلن التنظيم سيطرته على قلعة تدمر الأثرية بشكل كامل في المعارك الدائرة في المنطقة.