أبعاد الخفجي – عافت الزويد :
من مقولة مشهورة تداولها الناس تحول المثل الشعبي «بياع الخبل عباته» إلى موسم يعتد به في مجتمعات الجزيرة العربية كباقي المواسم ، وتعود تسمية هذا المثل إلى أنهم كانوا يبيعون العباءة في نهاية الشتاء إعتقاداً منهم بأنه قد إنتهى بسبب الدفء الذي يكون في نهاية الشتاء، لكنهم يتفاجؤون بعودة البرد مجدداً .
وتمر المنطقة هذه الأيام بالشيء ذاته حيث تعرضت البلاد لموجة دفء قبل أن يعود البرد وبموجات شديدة، حيث بدأ معها الناس بالتخفيف من الملابس الشتويه بل أن البعض إستبدلها بملابس الصيف .
وذكر أستاذ المناخ بقسم الجغرافيا بجامعة القصيم، ومؤسس ورئيس لجنة تسمية الحالات المناخية المميزة في السعودية أن وقت “بياع الخبل عباته” يُطلق عادة في العشر الأول من شهر مارس على وجه التقريب، ويجوز أن تطلق قبل ذلك، عندما يعقب البرد أجواء دافئة فيتخفف الناس من اللباس ظناً منهم أن البرد ولى وانتهى، واستطاع الأوائل بإمكاناتهم المحدودة اختزال معارفهم، وخبراتهم الميدانية في أمثال وأشعار وأقوال وتوجيهات مسجوعة محفوظة ونحن نستأنس بها، وتخضعها للتجربة والتحكيم.
من جهته قال خبير المناخ والباحث في الظواهر المناخية زياد الجهني أن المنطقة تستقبل موجة برد شديدة تودع معها شتاء هذا العام ، مشيراً إلى إنها ستأثر على جميع أرجاء الممكلة حيث تنخفض معها درجات الحرارة بشكل ملحوظ .