الإثنين, 19 ربيع الآخر 1441 هجريا.
العشاء
05:37 م

طفلي يرفض الذهاب إلى المدرسة!(2)

طفلي يرفض الذهاب إلى المدرسة!(2)
المشاهدات : 399
التعليقات: 0
https://www.alkhafji.news/?p=467856
aser
صحيفة أبعاد الإخبارية
aser
بعد مقال سابق تحدثت فيه بشكل عام عن أسباب رفض بعض الأبناء الذهاب الى المدرسة ونزولا عند رغبة الكثير من الأمهات اللاتي تواصلن معي طالبين مني شرح تفصيلي لأسباب الرفض و الخوف من المدرسة،حتى يتمكن من معرفة و مساعدة أطفالهن على تجاوز هذه المشكلة سواء أكانت المشكلة سببها الاسرة في البيت أو سببها من المدرسة.
# أسباب رهاب المدرسة :
الرهاب المدرسي ، تجنب المدرسة ورفض المدرسة هي المصطلحات التي تصف اضطراب القلق لدى الأطفال الذين لديهم خوف مستمر غير عقلاني من الذهاب إلى المدرسة. سلوكهم يختلف عن الأطفال الذين يتغيبون عن المدرسة ولا يعبرون عن أي مخاوف بشأن المدرسة .الأطفال الذين لديهم رفض للمدرسة يريدون أن يكونوا على اتصال وثيق مع الوالدين أو المقربين منهم ، في حين أن الأطفال المتغيبين لأسباب واضحة لا يعانون من هذا الرهاب . غالبًا ما يكون أطفال الرهاب في المدارس حساسين جدا و يشعرون بأنهم غير آمنين و لديهم مخاوف شديدة من كل شيء في المدرسة بالإضافة انهم لا يعرفون كيفية التعامل مع مشاعرهم. ويبدون في قلق دائم ، وقد يصابون بأمراض جسدية عند التفكير في الذهاب إلى المدرسة.
يحدث قلق الانفصال الطبيعي عند الطفل عن الأم عادة ما بين 18 إلى 24 شهرًا. قد يتشبث الأطفال في هذا العمر بالبكاء أو يصابون بنوبات الغضب عند الانفصال عن الام او احد الوالدين خاصة اطفال الحضانات و رياض المدرسة . ومع ذلك ، لا يزال بعض الأطفال الأكبر سنا يجدون صعوبة في الابتعاد عن البيت .
آباء هؤلاء الأطفال غالبًا ما يكونوا كثيري الاهتمام و المحبة لاطفالهم ، لكنهم قد يكونون مفرطين بشكل سلبي في الحماية. ونتيجة لذلك ، يفتقر بعض الاطفال إلى الثقة بالنفس والقدرة على التعامل مع الحياة المدرسية. الطفل الذي يظهرعليه عوارض شديدة في الرهاب من المدرسة هو الطفل الذي لا يوجد لديه أشقاء أو أصغر طفل أو طفل مصاب بمرض مزمن.
يعترض معظم الأطفال على الذهاب إلى المدرسة في وقت واحد أو آخر. ومع ذلك ، فإن الطفل الرهابي في المدرسة غالباً ما يتغيب لعدة أيام لأسباب غامضة. و غير مبررة من الاهل .
يجب أن يشعر أولياء الأمور بالقلق إذا بدا طفلهم قلقًا بشكل غير معقول أو مكتئبًا أو خائفًا أو يقول بشكل منتظم إنه يشعر بمرض شديد لدرجة أنه لا يستطيع الذهاب إلى الفصل.
# أعراض الرهاب في المدرسة هي:
_آلام المعدة المتكررة والشكاوى الجسدية الأخرى مثل الغثيان أو القيء أو الإسهال أو الإرهاق أو الصداع التي لا يمكن أن تعزى إلى مرض جسدي.
_التشبث ، نوبات الغضب ، و الذعر عند الضرورة لفصله عن أحد الوالدين أو أحد المقربين .
_الخوف من الظلام أو التواجد في غرفة بمفرده
_مشكلة في النوم أو وجود كوابيس.
_مخاوف مبالغ فيها من الحيوانات ، الوحوش ، المدرسة ، إلخ.
_الأفكار المستمرة المتعلقة بسلامة النفس أو غيرها.
“يجب النظر في كل من هذه المشاكل في البيت والمدرسة عند البحث عن الأسباب التي تسهم في تجنب المدرسة.”
# مشاكل الاسرة :
قد يكون سبب رفض الطفل الذهاب إلى المدرسة هو أن الاسرة تمر بنوع من التغيير :
1_ مثل الانتقال الى بيت جديد أو المرض أو الانفصال أو الطلاق أو الوفاة أو الحزن أو المشكلات المالية. .
2_ استمتاع الطفل باهتمام الوالدين عندما لا يكون في المدرسة.
3_ يُسمح له بمشاهدة التلفاز أو لعب ألعاب الفيديو أو بالألعاب بدلاً من إكمال دوامه بالمدرسة .
4_قد يكون لديه والدين مفرطين في الحماية يعززون لديه فكرة أن الابتعاد عنهم قد يكون ضارًا و غير آمن .
5_قد يكون خائفًا من حدوث مأساة وشيكة في المنزل في غيابه و أثناء تواجده بالمدرسة .
6_الخوف من إصابة شخص بالغ في المنزل قد يؤذي أحد أفراد العائلة أثناء وجوده في المدرسة.
7_الخوف من حدوث عنف بالحي او كوارث طبيعية كالعواصف والفيضانات والحرائق وما إلى ذلك
# _مشاكل في المدرسة : ان يتعرض الطفل في المدرسة إلى
1_ النقد ، الخوف ، السخرية ، المواجهة أو العقوبة من قبل المعلم أو غيره من موظفي المدرسة. او حتى من رفاقه داخل الفصل و في المدرسة .
2_ يواجه صعوبات في التعلم – على سبيل المثال ، خائف من القراءة بصوت عالٍ أو إجراء اختبارات أو الحصول على درجات رديئة أو استدعاؤه للإجابة الشفهية على الأسئلة أو الأداء على خشبة المسرح.
3_ الخوف من عدم حصوله درجات الاختبار عالية ترضي الوالدين .
4_ان يكون حساسًا لنشاط المدرسة مثل أداء أغنية معينة أو اللعب بلعبة معينة أو حضور اجتماع مدرسي أو تناول الطعام في غرفة الغداء أو تغيير الملابس للتربية البدنية أمام أقرانهم.
5_إظهار القدرة الرياضية الضعيفة ، أو تعرضه للسخرية لعدم الأداء الجيد.
6_الخوف بسبب المظهر غير اللائق كالشكل ، الملابس ، الوزن ، الطول ، إلخ.
7_ يشعر بأنه غير مهيأ اجتماعيا بسبب ضعف مهارات التفاعل الاجتماعي لديه .
9_ ان يكون ضحية تنمر الأقران أثناء المدرسة أو في الحافلة المدرسية.
10_ ان يكون قد تلقى تهديدات الأذى الجسدي. كالتحرش .
11_ مواجهة صعوبة في التكيف مع مدرسة جديدة .
12_ مشكلة استخدام مرحاض المدرسة.
13_ لديه حساسية مفرطة من البيئة ، من السجاد الجديد ومستلزمات التنظيف العطرية أو الفصول الدراسية سيئة التهوية.
عادةً ما يستمر رفض المدرسة لفترة قصيرة فقط ، خاصةً إذا أصر أحد الوالدين على الالتحاق بالمدرسة. ومع ذلك ، إذا استمرت المشكلة ، فسيكون التشاور مع الطاقم التربوي للمدرسة ضروريًا لتشكيل برنامج دعم للطفل يكون موحدا بين الاهل في البيت والمدرسة. إذا تم تجاهلها ، فإن الرهاب المزمن في المدارس يمكن أن يؤدي إلى تدهور الأداء الأكاديمي ، وعلاقات الأقران ، ونوعية التحصيل الدراسي ، وربما يؤدي إلى قلق البالغين ، أو نوبات الهلع ، أو الاضطرابات النفسية. لذلك ، يجب معالجة مشاكل الطفل المصاب برهاب المدرسة في وقت مبكر حتى يمكن تخفيف مخاوفه.
تتمثل الخطوات الأساسية في التعرف على المشكلة واكتشاف السبب أو الأسباب الكامنة وراء رفض الطفل الذهاب إلى المدرسة و عدم ارتياحه فيها ، والعمل مع أخصائيي المدرسة لحل المشكلة و تخفيف صعوبتها تدريجيا . و يحتاج الآباء إلى اعتبار أنفسهم جزءًا من فريق المدرسة يعملون معًا من أجل مصلحة طفلهم.
ماذا يمكن للوالدين القيام به لحل مشكلة طفلهم ؟؟
1. ان تلجأ إلى الطبيب لفحص الطفل لتحديد ما إذا كان مصابا بمرض واضح يسمح له بالغياب عن المدرسة .
2. استمع لطفلك و هو يتحدث عن المدرسة لاكتشاف أي أدلة حول سبب عدم رغبته في الذهاب.
3_اذا كان طفلك يرفض الكلام حاول أن ترغبه في الحديث معك بدون الضغط عليه .
4 _ تحدث إلى معلم الطفل ، و المرشد الطلابي ،او مستشار المدرسة لمشاركتهم مشكلة مخاوف.طفلك و معرفة أسبابها.
4. تحديد الأسباب المحتملة لتجنب رفض الطفل الذهاب الى المدرسة.
5. _وضع خطة عمل مناسبة لتعديل البيئة المدرسية والمنزلية لمساعدة الطفل على التكيف مع المدرسية
6_اطلب من المعلم أو المرشد النفسي ، أو حتى المستشار التربوي للمدرسة ، توطيد علاقة رعاية مع طفلك و التقرب منه لتبديد مخاوفه .و جعله يشعر بالأمان بوجود شخص داخل المدرسة يثق فيه و يشعره بالاهتمام و الرعاية .
7_قم بالترتيب مع أحد موظفي المدرسة لاستقبال الوالد والطفل عند الباب ونقل الطفل إلى الفصل.بشكل مميز و فيه الكثير من التودد للطفل .
8_ناقش الموقف مع ممرضة المدرسة التي يمكنها حضور شكاوى الطفل ثم إعادته إلى الفصل.
9_ساعد الطفل على بناء الثقة بالنفس من خلال اكتشاف نقاط قوته و تعزيزها لديه لإعادة بناء،شخصيته بشكل إيجابي .
9_حدد أنشطة معينة يستمتع بها الطفل كنوع من المكافأة على
10_ مراقب أنشطة التنمر التي قد تحدث للطفل .داخل المدرسة .
12_أدرج الطفل في مجموعة صداقة ييسرها مستشار المدرسة.
13_ضبط مهام العمل التي تتناسب مع المهارات الأكاديمية للطفل .
14_توجيه الطفل ذي المهارات الأكاديمية الضعيفة لأداء مقاييس و اختبارات تحدد مستوى قدراته و مهاراته عند ذوي الاختصاص .
15_استخدام معالجة السلوك بتعزيزه بمكافأة مثل الملصق ( المكافآت في الفصل الدراسي)
16_ساعد الطفل في التغلب على خوفه من خلال زيادة التعرض له تدريجياً.
17_تخلص من أي أنشطة “ممتعة” في المنزل عندما يكون الطفل في المدرسة .
18_ان يحضر الوالد لنقل الطفل من و الى كنوع من التشجيع على الذهاب إلى المدرسة بدلا من ذهابه بحافلة المدرسة حتى يتعود الطفل الذهاب و يرغب في الالتحاق بفصله .
19_تشجيع الطفل على التعبير عن المشاعر وتعلم مهارات التأقلم مثل مواقف لعب الأدوار ومناقشة الطرق المختلفة للتواصل مع الآخرين.
20_توفير مواعيد اللعب مع بعض اقرانه بالمدرسة لتشجيع الصداقات و تعزيز مهاراته الاجتماعية و ت اصله مع الآخرين.
21_طمأنة الطفل بأن العائلة ستكون آمنة من خلال العناق والكلمات الطيبة والملاحظات الإيجابية .
21_ مساعدة الطفل على الاسترخاء للتغلب على حالة القلق و الخوف .
22_تعامل بشكل بناء و إيجابي مع اهتمامات الأسرة و حل كل مشاكل الاسرة ،التي تسبب للطفل مخاوف تجعله يفضى البقاء في البيت و رفض الذهاب الى المدرسة و ذلك بمساعدة أخصائي الصحة النفسية للاطفال . .
# الهدف هو إعادة الطفل إلى المدرسة وحضور الفصل يوميًا. في أفضل سيناريو ، حتى تزداد ثقته بنفسه و يزداد تمتعه بوقته بالمدرسة.
وذلك بتنفيذ خطة الدعم المشتركة بين الاهل و المدرسة وإجراء كل التغييرات المطلوبة . ومع ذلك ، إذا كان رهاب المدرسة شديدًا لدى الطفل ،و لم تتحسن حالته فقد يكون اللجوء إلى مساعدة الأخصائي النفسي و استشاري الاسرة و الطفل ضروريا للتدخل و معالجة المشكلة بشكل نهائي .
بقلم : الدكتورة نور العوفي
استشارية الاسرة و الطفل
أخصائية الصحة النفسية و العلاج المعرفي السلوكي
أخصائية التخاطب و صعوبات التعلم
عضو لجنة حقوق الدفاع عن المرأة و الطفل من المنظمة القانونية العالمية لحقوق الإنسان

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.