أبعاد الخفجي-عبدالمحسن ماهل:
تشغيل العاملات المنزليات في المنازل بنظام التأجير الشهري والأسبوعي واليومي وكذلك بالساعات ،ظاهرة غزت المنازل بشكل كبير،عن نظامية ذلك النشاط وعن مدى تقبل المجتمع له ورضاهم عنه، أجرت أبعاد الخفجي استطلاعاً صحفياً شارك فيه بعضاً من أطياف مجتمع الخفجي وأحجم مكتب العمل عن المشاركة فيه بطرح الرأي القانوني والنظامي بهذا الشأن :
فارس مرضي العنزي:
ذكر بأن تشغيل العاملات المنزليات بنظام التأجيرالنظامي خدمة جيدة لكنها مع الأسف استغلت استغلالاً خاطئاً وجشعاً وغير نظامي وبعيداً عن الإنسانية من قبل البعض، وهو ما قد يرتقي لأمر خطير وهو جريمة الاتجار بالبشر،وأضاف العنزي بقوله لك أن تتخيل أن بعض العاملات تعمل في اليوم الواحد ما يزيد عن أربعة عشر ساعة يومياً وفي أكثر من منزل الأمرالذي يُحملًها فوق طاقتها بسبب تراكم الأعمال المنزلية من منزل لآخر،مشيراً إلى أن هاك الكثير من العاملات لا يرضين بتلك الأعمال لكنهن يرضخن للأمر الواقع الذي يوضع أمامهن من قبل كقلائهم.
ووأضح بأن بعض مشغلي العاملات المنزليات لديه أكثر من خمس عاملات يقمن لديه في منزله (دون وجود نشاط تجاري تم استقدامهن بناءً عليه),وهو ما يؤكد على أن هناك تحايل على الأنظمة، في ظل وجود عصابات يمارسن تجميع العاملات والتغرير بهن للهروب من كفلائهن والعمل في أماكن أخرى بطريقة غير نظامية.
وطالب بأن يكون هناك وقفة جادة من الجهات المعنية سواء في وزارة العمل أو في مكتب العمل بشكل أدق، واقترح العنزي بقوله لما لا يكون هناك مؤسسة أو أكثر لتأجير العاملات بأسعار وأوقات محددة.
علي محمد الزهراني:
قال لا أرى ولا أؤيد ظاهرة التأجير المنزلي ولكن قبل ذلك أعارض السبب الفعلي لخلق تلك الظاهرة وهي أنظمة وتعليمات الاستقدام التي صعبت وأقفلت الأبواب أمام رب وربة الأسرة في استقدام العاملة بسهولة فالتكاليف الباهضة عند الرغبة في استقدام العاملة وصلت لأسعار خيالية ناهيك عن طول مدة الاستقدام التي قد تصل إلى عدة أشهر بل في بعض الأحيان إلى عام كامل بسبب بيروقراطية أنظمة وقوانين الاستقدام خلاف تلاعب بعض مكاتب الاستقدام بعد أن أمنوا العقوبة وفي ظل عدم حماية المستهلك.
ولذلك السبب تم فتح المجال للبعض في استقدام عاملات باسمه وأسماء أقاربه وربما التعامل مع بعض مكاتب الاستقدام في استثمار غير مشروع لاستقدام عاملات وتحويلهن لمؤسسة تأجير خفية مخالفة لنظام العمل واستغلال حاجة الناسلذلك.
وللسبب ذاته أُجبر المواطن بقبول التأجير المنزلي حتى لو كان في ذلك استغلال مادي لحاجته وعلمه في أن ذلك العمل يمكن أن يكون سبب في نقل الأمرض من منزل لأخر ونقل العادات والتقاليد وأسرار البيوت والمساعدة على السرقات وخلافها من الجرائم،لأن الناس تواجهها ظروف تجبرها على تقبل أسوأ الحلول.
وعليه أرى أهمية إعادة تشريع هذه القوانين والتعليمات وتسهيل أمور المواطنين في الاستقدام وأن يحفز رجال الأعمال في نشر مكاتب تأجير بعقود رسمية وقتية للتأجير القصير تضمن حقوق المواطن والعاملة على حد سواء وبذلك سيتم القضاء على تلك الظاهر السلبية بشكل تلقائي.
أم بدر :
تقول بأن هناك ظلم وجور يقع على العاملات المنزليات اللاتي يتم تشغيلهن بنظام التأجير واستدلت على كلامها بأنها تضطر أحياناً لاستئجار عاملة منزلية بسبب بعض الظروف الطارئة سواء صحية أو عملية أوخلافه، وأضافت أنه من خلال حديثي مع أولئك العاملات أجدهن غير راضيات لكنهن صابرات بسبب ما الصورة النمطية السيئة المنقولة لهن من قبل كفلائهم بأنه في حال رفض العمل فأنهن يكن عرضة للسفر والخروج النهائي، وانه يجب عليهن أن يتحملن ما يواجهنه من أعمال وأن نظام العمل في السعودية يسمح بهذا النشاط،.
وقالت مما يزيد الطين بله بأن رواتبهن مقننة كما هو موجود في عقد الاستقدام لكنها في الواقع لا تتوافق مع حجم الأعمال التي تسند لهن. وأضافت بقولها هناك بعض السيدات يستقدمن أكثر من عاملة منزلية وكذلك سائق خاص لها وتقوم بتوفير رواتبهم جميعاً من عملهم خارج المنزل فالسائق يتقاضى على كل مشوار يقوم فيه بإيصال العاملات إلى منازل الزبائن والعملاء 25 ريال مما يجعله يتقاضى يومياً ما يقارب من المائة الى المائة وخمسين ريال يومياً وهذا ما يكفل دفع راتبه الذي في الغالب يكون مُقدُر بألف وخمسمائة ريال دون أن تدفع كفيلته أي مبلغ، ويتبقى مثله أي حوالي ألف وخمسمائة ريال تأخذه الكفيلة من جيوب الناس دون وجه حق والحال ينطبق على العاملات حيث تتقاضى الواحدة منهن من الف الى الف وخمسمائة ريال بحسب الجنسية في حين أن الواحدة منهن تقوم بتحصيل مايقارب الستة الى السبعة الأف شهرياً لصالح كفيلتها.
صحيفة أبعاد الخفجي تواصلت مع مكتب العمل بالخفجي لأخذ مالديهم بهذا الخصوص إلا أنهم لم يتجاوبوا مع استفسارات الصحيفة،التي كانت فحواها الأتي:
س: مامدى نظامية تأجير العاملات المنزليات من قبل كفلائهن خارج منزل الكفيل دون تراخيص رسمية ؟
س: اذا كان نظاميآ ممارسته من بعض الكفلاء هل هناك آلية لتحديد الأسعار وساعات العمل لللعاملة ؟
س:مامدى نظامية جمع كفيل واحد لأكثر من خمس عاملات في منزل واحد؟.
س: اذا لم تكن ممارسة ذلك النشاط نظامية ماهي الخطوات التي اتخذت و التي يجب أن تتخذ لمنع ذلك النشاط؟
س:هل هناك تراخيص للمكاتب والمؤسسات لفتح لمثل هذا النشاط على غرار ما هو مطبق في بعض المناطق والمحافظات؟