الخميس, 9 شعبان 1441 هجريا.
الظهر
10:57 ص

ثقافة الاعتذار

ثقافة الاعتذار
المشاهدات : 4552
1 تعليق
https://www.alkhafji.news/?p=486321

الاعتذار قيمة أخلاقية راقية جدا. ، فمن شيم الكبار ثقافة الاعتذار ؛ فكم من الخلافات يمكن ان تُحل بسرعةٍ وسهولةٍ
بالإعتراف بالخطأ ، فالاعتذار عن الأخطاء لا يجرح كرامتك ، بل يجعلك كبيراً في عين من اخطأت في حقه .
الاعتذار. ثقافة راقية يعتقدها الجاهل اهانةٌ للنفس ، هي ليست عيباً ، ولا تقلل من قيمة الشخص ؛ فلسنا بأفضل ممن نزلت بحقهم سورة كاملة تتلى الى يوم يبعثون، لسنا بأفضل من سيد البرية محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ، والذي قدم اعتذاراً لبقاً يليق بشخصه الكريم ، بقوله لابن ام مكتومٍ : (مرحباً بمن عاتبني فيه ربي ). وذلك بعد نزول سورة : عبس ، عندما انشغل سيد الخلق عنه بأحد سادات قريش .
لماذا نحن نزيل قانون الاعتذار من حياتنا !! وهو خلق من أخلاق الأقوياء ، وعلامة من علامات الثقة بالنفس ، التي لا يتصف بها الا الكبار.
الاعتذار ينفي عن صاحبة صفة التعالي والكِبر ، وهو خلق اجتماعي جميل يدعو الى التعايش مع الآخرين ويزيل الأحقاد ويقضي على الحسد ، ويدفع عن صاحبه سوء الظن به .
فكلمة : (أعتذر ) أو ( أنا آسف ) لا تعتبر نقيصة يتهرب منها البعض، أو عيبٌ يستحي منه ، بل هو خلقٌ يتقرب به الى الله.
سلوك إيجابي يتحلى به كبار الأنفس ، في حين البعض لا تسعفه أخلاقه أن يكون صاحب مروءة حتى في الاعتذار .
وما أجمل هذه الكلمة وماأكبرها عندما تخرج من قلوب العقلاء فيزيلوا بها البغض ويريحوا بها قلباً مجروحاً وخاطراً مكسوراً .
ليست المشكلة ان تخطئ ولكن المشكلة الجسيمة ألا تعتذر عن الخطأ . وفي الختام : من تعطر بأخلاقٍ فلن يجف عطره وإن كان تحت التراب .

بقلم/نهية بنت راشد

التعليقات (١) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  1. ١
    زائر

    ليت العرب مثلش يابنت راشد