كلمة جدول في عصرنا الحالي تعني “فعالية”، وفي السابق كان الضرب جدولاً، فالأب يضرب والعم يضرب والمعلم يضرب وحتى المؤذن والجار وكل من له سلطة عليك يشارك في هذا الجدول والسبب القانوني لهذا الضرب “عشان مصلحتك” وكونك لا تزال طفلاً فـ لا يحق لك الاعتراض على الضرب وإحقاقاً للحق فيحق لك أحد الأمرين إما البكاء أو التظاهر بأن الضربة لم تؤلمك والدموع غارقة في عينيك،
والضرب سلوكياً قد يكون ضاراً غير نافع فقد يسبب مشاكل -للأطفال خاصةً- كضعف الثقة بالنفس والعدوانية واضطرابات نفسية ومشاكل أسرية وقد يُقوّم سلوك بينما يؤدي إلى انحراف الآخر،
وأما شرعاً فهو مباح، فالطفل يُضرب عند تفويته للصلاة والزوجة عند النشوز وحتى الرجل يُضرب إذا اعتبرنا “الجلد” ضرباً كـ أحد الحدود الشرعية ولكن الشرع وضع ضوابط محددة للضرب فـ لا يكون مبرحاً ولا مهيناً وأن يكون وسيلة للردع وأن يكون بحدود المعقول والأهم أن يكون آخر وسائل العلاج،
وفي عصرنا الحالي إن مارست الضرب فقد تكون “جدولاً” بين الشرطة والنيابة والمحكمة الجزائية وحتى مواقع التواصل الاجتماعي فالضرب الآن مُجرّم ويستنكره المجتمع وأصبح عرفاً قديماً خصوصاً بعد ظهور أساليب التربية الحديثة ولا يحق لك اليوم إلا ضرب الأرقام والواجب عليك استبدال هذا الأسلوب بأساليب أخرى أفضل وأكثر فعالية كي لا “يجدولون” عليك في كل مكان
مشعل صلاح

جدول الضرب
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.alkhafji.news/articles/2026/01/18/613077.html
