أبعاد الخفجي – عبدالمحسن ماهل، تصوير – أحمد الزهراني:
ثمة تناقض تعيشه محافظة الخفجي فيما يتعلق بالنهضة التنموية والإستثمارية، مايجعل المتابع في حيرة من أمره تجاه ذلك التباين الغير معقول أو مقبول وغير المنطقي.
وجه مشرق تعيشه الخفجي بفضل الله ثم بفضل رؤوس الأموال القادمة من خارج الخفجي لتحي وتنهض بالجزء الشمالي من المحافظة وبالتحديد إمتداد شارع الستين، وفي الجهة القاتمة أو ماقد نسميه جدلاً الجانب المظلم، تظهر الأماكن الخالية على عروشها كأعجاز نخل منقعر في قلب المحافظة وعلى جنبات شارع البلدية، ذلك الشارع الحيوي الذي كان بمثابة الشارع التجاري الأبرز فيما خلى من سنين.
لذا فإن «أبعاد تسأل» عن السبب وراء تلك المناظر التي آلت إليها إحدى المناطق الحيوية في المحافظة إلى عهد قريب (المباني والمجمع الذي كان يضم سوق الوفاء القديم و الثلاجة العالمية والمخبز وستوديو كودك؟
هل طرحت تلك المواقع الإستراتيجية إستثمارياً؟ ألم تستطع البلدية أن تعيد صياغتها كي تجذب المستثمرين بالشكل المطلوب؟
ألم يكن بوسع أصحاب القرار (إذا كان هناك عوامل منطقية تؤخر طرح ذلك الملف إستثمارياً) ألم يكن بوسعهم إعادة تهيئة تلك الأماكن التي أضحت مرتعاً للمراهقين فضلاً عن الحيوانات الضالة؟ ألم يكن من الأولى إزالة ما تراكم فيها من مخلفات؟
وهل من دور إيجابي أو رقابي للمجلس البلدي تجاه هذا الأمر في وقت تبرز أمامنا وعود أعضاءه وبرامجهم الإنتخابية التي دون من ضمنها تحريك ومتابعة ملف الإستثمار؟
عزيزي المسؤول حينما «أبعاد تسأل» وتتناول مثل هذا الملف الهام فإنها تتناوله بعدما لم يظهر في الأفق بارقة أمل يمكن لها أن تغير الوضع من حال إلى حال ويمكن لها أن تجيب على سيل الأسئلة التي تتلقاها الصحيفة من القراء حيال مثل هذا الموضوع.
القارئ والمتابع والمستثمر جميعهم يحدوهم الأمل في أن يجدوا إجابة شافية وخارطة طريق واضحة لمستقبل تلك الأماكن على وجه الخصوص وملف الإستثمار بشكل عام ويخشون في ذات الوقت أن يرددوا يا صدى من غير صوت؟









