أبعاد الخفجي – الخفجي:
يعتقد بعض المراهقون المرتكبون للتجاوزات النظامية والمخالفات الأمنية سواء كانت مرورية أو جنائية بأن التمادي فيما يقومون به يعتبر حرفة وذكاء، قد ينقذهم من طائلة المحاسبة، ويعتقدون أن استخدام التقنية الحديثة وقنوات التواصل الاجتماعي لتمرير سقطاتهم وخروجهم وتمردهم على القوانين سيجعلهم في مأمن من العقوبة، يعزز ذلك الأمر مع الأسف تباطؤ بعضاً من الجهات المعنية بل المجتمع بكامل مؤسساته في صدهم وردعهم.
لقد ظهر مؤخراً تحدي سافر يقوم به مجموعة من المستهترين أو من يسمون بالدرباوية في الخفجي من خلال استخدامهم لمنصة «سناب شات» وتخصيصهم لحساب في هذا البرنامج، لإصطياد وتحريض وتشجيع وتوجيه ممارسي مخالفة التفحيط وتصويرهم ونشر مقاطعهم على نطاق واسع، وما يتخلل تلك السنابات من ألفاظ خارجة عن الذوق العام مليئة بالسب والشتم خلاف الكلمات الترميزية والإيحاءات التي يُخشى أنها تروج لأمور أنكى جرماً من التفحيط.
إذاً لابد من وقفة عازمة حازمة وحاسمة لإسقاط تلك العصابة التي ترتكب نوعاً من التخريب قد يرتقي لدرجة الإفساد.
وهنا «أبعاد تقول»: أين دور الجهات ذات العلاقة من ذلك الحساب  والذي؟ «تحتفظ الصحيفة بكثير من تفاصيله» ولماذا لم يُحدد ويُؤخذ على يد من يدير ذلك السناب؟ أيعقل أن الجهات المعنية لم ينمو إلى علمها المقاطع التي يبثها ويروج لها (سناب ….الخفجي) المعني بحديثنا؟ ألا تعتبر مثل تلك التجاوزات مدعاة لأمور أكثر وأعظم تأثيراً وأشد إفساداً؟ ألا يعتبر ذلك الحساب وما يتبناه من تأليب وتحريض وإغواء هو جذوة وباب من أبواب الشر يجب أن يغلق، وشجرة سوء يجب أن تقتلع من جذورها؟
لا ينكر الجهود التي تقوم بها الجهات الأمنية بمحافظة الخفجي في تعقب المخالفين وكل من يريد الخروج على الأنظمة وإشاعة الفوضى ومضايقة الناس وتخريب الممتلكات العامة لا ينكر ذلك إلا أعمى أو غير منصف (فرجال المرور يعملون ليل نهارفي تعقب المخالفين والمستهترين لاسيما المفحطين ويطبقون بحقهم الغرامات والجزاءات المرورية دون تراخي ورجال الشرطة أيضاً لهم أدوار ميدانية أمنية واضحة على كافة الأصعدة).
لكن وحتى يكتمل العمل الأمني فإنها تبرز أهمية التركيزعلى ذلك السناب لأن بإيقافه والوصول الى من يديره تحييد وتقليص لأعداد المفحطين والمستهترين وغيرهم ممن يعيشون ويعتاشون على فتات الانحراف والإستهتار,ويجدون ضالتهم في مثل تلك الأوحال.