أبعاد الخفجي – عافت الزويد :
السفانية هي ميناء بحري يقع في الجزء الشمالي الشرقي للمملكة العربية السعودية على مسافة ٧٠ كيلومتر من الحدود الجنوبية لدولة الكويت وتعتبر أكبر حقل نفطي بحري في العالم ، كما تعد أحد المراكز التابعة لمحافظة الخفجي ، حيث يعود تاريخها إلى التسعينات من العام الهجري حيث بدأت المطالبه بإيجاد هجرة ومكان ثابت لآهالي السفانية بعد تاريخ طويل يحكي قصتها .
«أبعاد الخفجي» زارت هجرة السفانية وإلتقت بعدد من أهالي الهجرة حيث تحدثوا عن تاريخ الهجرة وتطورها كسائر الهجر والمحافظات في المملكة ولم ينسوا أن يستعرضوا بعض طلباتهم وإحتياجات الهجرة عبر منبر الصحيفة .
البداية كانت مع نايف بن نفيشان شيخ الهجرة والذي تحدث عن تاريخ الهجرة وقال : كان أهالي الهجرة في العهد القديم عبار عن مجموعة من العوائل المترابطة الرحل حيث إستقر بهم الوضع بالقرب في منطقة السودة شرق طريق الدمام حتى العام ١٣٩٦ حيث تمت المطالبه بإيجاد هجرة للأهالي الذين كانوا يقيمون في بيوت الشعو والصنادق ، حتى عام ١٤٠٨ والذي صدر في الأمر السامي بنقل السكان من قبيلة العوازم من موقعهم القديم السودة إلى موقع الهجرة الحالي ( السفانية ) حيث صدرت أول دفعة أرضي في عام ١٤١٠ بعد تخطيطها .
وقال بن نفيشان توالت الخدمات للهجرة التعليمية والصحية وبعض الخدمات البلدية حتى وقتنا الحالي حيث يبلغ عدد سكان هجرة السفانية أكثر من ١٠ آلاف نسمة وفيها ١٢٠٠ منزل بالإضافة لعدد من المحلات التجارية والمباني الحكومية .
وتابع وفرت الدولة عدد من الخدمات في الهجرة كالتعليم حيث يوجد لدينا مدارس للبنين وأخرى للبنات بجميع المراحل بالإضافة لمركز صحي وفروع لبعض الدوائر الحكومية كالهلال الأحمر والدفاع المدني .
وأضاف وجود الهجرة بالقرب من الميناء والذي تشغله شركة أرامكو ساهم في توفير عدد من المساكن لموظفيها الأمر الذي ساعد على إستقرار الأهالي .

وعن طبيعة الهجرة قال مبارك خالد العازمي وراضي فهيد العازمي الهجرة ذو طبيعة ممتازه وعادة ماتكون موقع مناسباً لإقامة الخيام في فصل الربيع حيث تكون وجه للكثيرين للمتنزهين وذلك منذ عشرات السنين للإستمتاع بأجواء الهجرة الشتوية الرائعة .
وأضافا ترابط أهالي الهجرة وعلاقاتهم الأسرية جعلتهم متكاتفين ويعيشوا كأسرة واحدة حيث اللقاءات العائلة لجميع فئات مجتمع السفانية كبار السن والصغار سواء في الزيارات المنزلية أو المجالس الدائمة كمجلس أمير الهجرة الذي عادة ماتكون فيه اللقاءات اليومية ، أو مايتجه إليه بعض الشباب من خال اللقاءات في الإستراحات وهو البرنامج اليومي المعتاد للأهالي بعد الفترة الصباحية التي تكون عادة مخصص للعمل والدراسة .

فيما تحدث سعود رجعان العازمي وعيد عوجان العازمي عن مناهل الحياة كان الاهالي قديما بدوا رحل ويعتمدون على الرعي وتربية المواشي والان وفي وقتنا الحاضر بات الكثير من أهالي الهجرة موظفين إما في أرامكوا السعودية أو في التعليم أو باقي الوظايف الحكومية كالشرطة والدفاع المدني .
وتابعا كما يمارس بعض الأهالي التجارة بعدة أنواع فمناه تجارة المواشي حيث الأغنام والأبل والتي يمتلكها بعض سكان الهجرة بالإضافة لتجارة العقار والمحلات التجارية التي يديرها بعض شباب الهجرة ، كما يوجد في الهجرة أفضل موقع لصيد السمك على ساحل الخليج العربي حيث يستقبل العديد من الراغبين في شراء الأسماك من المحافظات القريبة ودولة الكويت ، مستدركاً بأن الموقع يحتاج الكثير من التجهيز والإهتمام فهو مصدر رزق للكثير .

عندها تداخل مبارك مفلح بأن شباب الهجرة محبين للعلم حيث يلتحق الأبناء بالمدارس التي تم إفتتاحها بداية من المرحلة الإبتدائية وحتى تم إكتمال جميع المراحل الإبتدائية والمتوسطة والثانوية للبنين والبنات ، حيث كافحوا إجتهدوا رغم كل الظروف والتي كانت بدايةً في عدم توفر باقي المراحل وتكبدهم عناء الطريق للدراسة في الخفجي أو النعيرية ثم تواصل كفاحهم وإصرارهم من خلال العمل على إكمالهم تعليمهم الجامعي من خلال الإلتحاق بجامعات وكليات المملكة المختلفة والتي كان أقربها يبعد حوالي ٣٠٠ كم في الدمام . مشيراِ أن هذا الإصرار على التعليم وطلبه خرج لنا مجموعة من أبناء الهجرة التي نفتخر بهم وبسواعدهم حيث إلتحقوا بالتالي بالوظائف الحكومية المختلفة ليكونوا مساهمين في تطوير بلادنا وقدوة لباقي شباب الهجرة .

وهنا إنتقلت دفة الحديث لمنحى أخر حول بعض إحتياجات الهجرة ومتطلباتها حيث تحدث عيد مطلق المتطلبات كثيرة وقد يطول الوقت لذكرها ولكن يأتي من أهمها وعلى رأسها ( الماء ) حيث أنه ومنذ عشرات السنين والمياه في الهجرة شحيحه وباتت مؤرق لجميع الأهالي حيث أن شبكة المياه الموصلة للمنازل غير مستخدمه رغم وجود أربع محطات مياه في كلاً من الخفجي وتناقيب ورأس الخير وتحلية أرامكو السفانية ولكن للأسف لم يتم توصيل المياه للشبكة دون معرفة السبب .
وأردف بأن المياه تصل للمنازل عن طريق وايتات ( صهاريج ) تم تأمينها من قبل شركة أرامكو بواقع ستة عشر وايت يومياً وهذا غير كافي لسد حاجة الأهالي من المياه ، إضافة لما تحتويه هذا الصهاريج من سلبيات كالصداء الذي ظهر في كثيراً منها والذي أصبح مصدر خطر على صحة سكان هجرة السفانية .

وتداخل مشعل نفيشان العازمي ليضيف الصحة إنتهت مؤخراً من إنشاء مركز صحي وإفتتاحة حيث يحتوي على العديد من الإمكانيات كالأشعة والمختبرات والأسنان ولكن كل هذا غير كافي حيث أن المركز يفتقر لوجد الكادر الكافي بالإضافة إلى أن العمل فيه ينتهي عند الساعة الرابعة عصراً مما يضطرنا بالتوجه عند الضرورة لمحافظة الخفجي ومانواجه من خطورة الطريق وفي بعض الأحيان تكون الحالات خطرة .
وأضاف نطالب بدور كبير للبلدية في الهجرة فسوى سفلتت الشوارع وإنارة بعضها فلايوجد دور أخر لها حيث أن مدخل الهجرة مازال ذو مسار واحد كما لايوجد أرصفة بالإضافة إلى ضرورة التشجير الذي نفتقده ، كما أن الهجرة بحاجة للحدائق والمساحات الخضراء والتي لو تم إقامتها ستكون متنفساً للسكان وكل ذلك سيتحقق في حال فتح فرع للبلدية بالهجرة .

من جهته قال سعود سيف العازمي ومفلح سعد العازمي في ظل ثورة التكنلوجيا والتقنية فإن الهجرة تتعرض ولفترات طويلة لإنقطاع الشبكة والإتصالات وبالتالي إنقطاع تواصلنا مع الأخرين خارج السفانية وذلك بسبب عدم وجود أبراج كافيه .
وتحدثا عن حاجة الشباب حيث أن لديهم الكثير من الحيوية ووقت الفراغ والذي يجب إشغاله من خلال الملاعب والأندية والتي سيكون لها تأثير وتساعد في صقل مواهبهم .

فيما قال عيد العازمي بفضل الله الأفراح في الهجرة متواصله ولكن مايزعجنا هو عدم وجود صالة للأفراح ممايضطرنا التوجه للخفجي لإقامة مناسباتنا رغم أن قرار إنشاء صالة كان قد صدر ولكن مازلنا بحاجة للتنفيذ .
ليلتقط الحديث بن نفيشان وقال السفانية تقع على بعد مسافة ١٠ كم عن الساحل وهنا تزداد المطالبه بإنشاء كورنيش للأهالي ليكون متنفساً لهم كباقي المدن والهجر الساحلية مملكتنا الغالية ، مشيراً إلى ضرورة أن يكون هناك دور لشركة أرامكو في الهجرة والتي ماأن تتواجد في مكان حتى يظهر أثرها .