اقتصاديون: تهديد الملاحة وإمدادات الطاقة يؤثر على النمو الاقتصادي العالمي

الزيارات: 98
التعليقات: 0
اقتصاديون: تهديد الملاحة وإمدادات الطاقة يؤثر على النمو الاقتصادي العالمي
أبعاد الخفجي_اقتصاد:

قال عدد من المختصين إن الاقتصاد العالمي معرض للتأثر سلباً جراء ما يحدث من تهديد لحرية الملاحة البحرية عبر الممرات الحيوية والاستراتيجية في الخليج العربي وبحر العرب والبحر الأحمر، وأكدوا بأن الإخلال بأمن الإمدادات النفطية والسلع التجارية المتجهة من وعبر الخليج العربي وبحر العرب والبحر الأحمر للمستهلكين في كافة أنحاء العالم سيضر بمختلف الأسواق والمستهلكين إذ يمر ما يزيد على 40 % من نفط العالم، وما يزيد على 13 % من حجم تجارته عبر تلك الممرات.

وقال المستشار الاقتصادي، الدكتور عادل الصحفي لـ”الرياض” إن تكرار الحوادث التي باتت تشكل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة البحرية هو أمر يؤثر بشكل كبير على أسواق الطاقة في مختلف بقاع العالم وفي مجمل الاقتصاد العالمي خصوصاً وأن ما يزيد على 40 % من مجمل نفط العالم يمر عبر الخليج العربي كما أن ما يزيد على 13 % من مجمل التجارة العالمية بقيمة تزيد على 2،4 تريليون دولار تمر عبر البحر الأحمر.

وأشار الدكتور عادل الصحفي إلى أن تأثير هذه الجرائم التي باتت تمارس ضد السفن وناقلات النفط وضد حركة الملاحة التجارية أصبح خطراً على أوضاع سلع استراتيجية حيوية كالنفط الذي يهم الجميع استقراره وابتعاده عن تذبذب السعر والإمداد، ولذا فمن الضروري أن يتكاتف المجتمع الدولي بكامله لإيقاف هذا العبث ومن يقف وراءه.

بدوره قال رجال الأعمال، محمد الغيثي، إن تأثير هذه الحوادث المتكررة والتي لا يخفى على المجتمع الدولي من يقف وراءها يطال عموم الأسواق التي ترد إليها مختلف السلع والبضائع التي يتم شحنها عبر الممرات الحيوية والاستراتيجية في الخليج العربي وبحر العرب والبحر الأحمر إذ تعمد شركات التأمين إلى رفع قيمة البوالص التأمينية والتأمين المزدوج على البضائع وعلى سلامة البحارة والعمال تحسباً لما تتكبده من خسائر، كما أن تغيير مسار كثير من الرحلات التجارية إلى رأس الرجاء الصالح يضيف كلفة مرتفعة لرحلة السفينة وجميع ذلك يضاف على قيمة السلعة ويتحمله المستهلك أينما كان، هذا بالإضافة إلى تأخر وصول الشحنات والتأخير في تسليم البضائع في توقيتها المحدد وما يترتب على ذلك من خسائر وسلبيات.

وكانت الإمارات العربية المتحدة قد أعلنت الأحد أنّ أربع سفن شحن تجارية من عدة جنسيات تعرّضت لـ”عمليات تخريبية” في مياهها قبالة إيران، في شرق إمارة الفجيرة بدون تحديد المنفذين واصفة الحادث بأنه “خطير” وبأن تحقيقاً يجري في الواقعة.

وأعاد وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش الاثنين التأكيد على إجراء التحقيق. وكتب في تغريدة على تويتر “التحقيق يتم بحرفية وستتضح الحقائق ولنا قراءاتنا واستنتاجاتنا”.

وقال مصور لوكالة فرانس برس في الفجيرة إن هدوءاً يعمّ ميناء الإمارة الاثنين، وإن العمليات فيه تسير بسلاسة. فيما دعت الإمارات أيضاً الأحد المجتمع الدولي إلى “القيام بمسؤولياته” لمنع “أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية وهذا يعتبر تهديداً للأمن والسلامة الدولية”. ويتمتع ميناء الفجيرة بموقع استراتيجي يتيح للإمارات تصدير النفط من دون المرور بمضيق هرمز، وبالتالي ضمان حركة التصدير في حال حصول أي توترات إقليمية.

وتعرضت صباح أمس الأول ناقلتا نفط سعوديتان لهجوم تخريبي وهما في طريقهما لعبور الخليج العربي في المياه الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بالقرب من إمارة الفجيرة؛ بينما كانت إحداهما في طريقها للتحميل بالنفط السعودي من ميناء رأس تنورة، ومن ثم الاتجاه إلى الولايات المتحدة لتزويد عملاء أرامكو السعودية.

في الشأن ذاته قال محلل أسواق النفط الدكتور محمد الشطي إن استهداف ناقلتي نفط يمثل منعطفاً خطيراً في أمن النقل والتجارة عبر أهم ممر بحري للعالم حيث يمر عبره ما بين 15 إلى 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والغاز المسال والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية إلى أسواق العالم ودور المجتمع الدولي في حماية وضمان أمن الإمدادات العالمية، حيث يعد هذا تصعيداً لن يكون في مصلحة إيران بالدرجة الأولى؛ لأن المستفيد من التجارة القادمة من الخليج العربي هي الأسواق الواعدة في آسيا وتشمل الصين والهند واليابان وتايلند والفلبين وغيرها كثير على عكس الولايات المتحدة الأميركية التي انخفضت حاجتها للنفط وبدأت تصدر وهذا يعني معاداة طهران للمجتمع الدولي وهو تطور لا يريد أي طرف أن يضع نفسه فيه.

من جهته قال الخبير النفطي كامل الحرمي هذا السلوك والتهديد يعدّ تصعيداً ربما يتسبب في نتائج غير متوقعة على الأسواق من حيث مستويات الأسعار شريطة استمرار حالة التصعيد، كما أنه لم تصدر أي تصريحات من قبل إدارة الولايات المتحدة الأميركية في هذا الشأن إلى الآن.

ويحفل السجل الإيراني بالكثير من الجرائم في هذا الشأن، ففي أبريل من العام 2018م تم استهداف ناقلة نفط سعودية بالمياه الدولية غرب ميناء الحديدة، بيدَ أن قوات التحالف العربي أحالت جميع المحاولات المستميتة لإيران ووكلائها للفشل عبر استهدافها للمرات والمضائق المائية، وإعاقة الملاحة الدولية فيها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.