الأحد, 8 شوّال 1441 هجريا.
الشروق
04:04 ص

إيجابيات الأزمات والمخاطر ( جائحة كورونا)

إيجابيات الأزمات والمخاطر ( جائحة كورونا)
المشاهدات : 4555
التعليقات: 0
https://www.alkhafji.news/?p=492302

تعلمنا في أدبيات علم الأزمات وإدارتها والمخاطر وإدارتها بأنها ليست وليدة اليوم وإنما ارتبط وجودها بوجود سيدنا آدم علية السلام الذي تفوق على الملائكة بالمعلومات بعد أن علمه الله سبحانه ، فالمعلومات تعد أكبر قوة لمتخذ القرار .

تعلمنا أن علم الأزمات ارتبط بالإنسان وعبثه وأن هذا العلم أستقل بعد أزمة الصواريخ الكوبية عام ١٩٦١ م
عندما نادى وزير الدفاع الأمريكي خلال أزمة الصواريخ بين روسيا وأمريكا بضرورة وجود هذا العلم ، كما تعلمنا بأن المخاطر ارتبطت بما يحدث خارج إرادة الإنسان وأن على الإنسان العمل على إدارة ما بعد الكارثة .

تعلمنا في إدارة الأزمات على الاستفادة من تجارب الماضي في التعامل مع الأزمات المستجدة ولكن بقاعدة ( تشابه الأعراض لا يعني تشابه الأمراض )،ولذلك لابد من التعلم على التنبؤ بالأزمات وحدوثها كونها لها أعراض يمكن اكتشافها والقضاء عليها في بدايتها .

تعلمنا أن لكل أزمة سلبيات يجب العمل على معالجتها وتوحيد الجهود لذلك ، كما أن للأزمات إيجابيات يمكن الاستفادة منها والبناء عليها ، ومن ايجابيات أزمة جائحة كورونا التي استطعت رصدها وتحديدها من وجهة نظري مايلي :-

١- التعليم . أول المستفيدين الطلاب والمدرسين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات فقد تم تفعيل التعليم الإلكتروني واثبت نجاحه وكل واحد بدأ يعرف ماذا يعني LMS و البلاك بورد وبالتالي تم تقوية جانب الضعف وكسر جانب الخوف .

٢- زيادة الوعي . أصبح لدى الناس وعي عالي بالمخاطر والتعامل مع الأزمات وتحليل المحتوى الإعلامي بشكل عملي والتعامل مع المخاطر بجدية .

٣- مصدر المعلومة . حرص المتلقي الى استقاء المعلومة من مصدرها الأصلي سواء في اتباع الأنظمة والتعليمات الصادرة من الدولة تجاه التعامل مع الأزمة والابتعاد عن الشائعات التي أصبحت مكشوفة مهما غلفت .

٤- المناسبات .انتهاء مظاهر الإسراف التي ابتلينا بها مؤخر حيث كنا نجد النعم مكبوبة ومرميه بشكل تقشعر منها الأبدان وتهتز له النفوس .

٥- الزواجات والأفراح . جرت هذه الأيام في رونق خاص بعد الاقتصار في مناسبات الأفراح ( الزواجات ) على الأقارب وبعدد محدود جدا وأصبحت وليمة الزواج لا تزيد عن ذبيحة واحدة ، أليست هذه نعمة بعد أن وفر المتزوج الكثير من المصاريف و تحمل ديون حتى يقيم مناسبة ما يعرف من جاء ومن غادر . وكذا يقيم مناسبة اغلبها ترمى وتهدر النعم ، ليتها تستمر .

٦- العزاء . تم تطبيق السنة في العزاء في المقبرة والتلفون وفي الشارع وفي المنزل بعدد محدود وانعدمت مظاهر الواجبات والتجمعات ومضايقة أهل العزاء والجيران .

٧- المزايدات أمام الميكروفونات . بكلام مكرر وسجع في غير محله دون مراعاة كبار السن وعدم قدرتهم على الوقوف وكل هم المتحدث أن يقال له ما شاء على خطبتك وكلامك ، الكلام زينته وجماله في اختصاره هدفه .

٨- الإعلام الشعبي . يحتاج الى اعادة نظر في محتواه ورسالته وأهدافه وإعادة صياغتها حيال المحافظة على الإيجابيات التي تم اكتسابها من هذه الأزمة في ضبط المناسبات والإسراف والصرف المالي الذي في غير محله ، كون رسالته الحالية تدعو للتباهي والإسراف والتجمعات والمظاهر التي في غير محلها ، فالمفروض ان يكون الاعلام محفز في رسالته وأهدافه الى ما يخدم المجتمع .

في الختام … لا أريد سرد الكثير من الإيجابيات حتى لا يمل القارئ فالإيجابيات كثيرة ولكن حاولت ذكر أهمها من وجهة نظري حتى نضع أمامنا في البداية مخافة الله سبحانه وتعالى ، ثم نضج مجتمعنا في الحد من الإسراف الذي في غير محله ، ويتحمل الإعلام وخاصة الشعبي جزء كبير من فرض هذه الثقافة كون رسالته الحالية تدعوا لتباهي بالإسراف والتجمعات التي في غير محلها ……….. والسلام

بقلم د. فيصل معيض السميري ( الطموح )

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.