أبعاد الخفجي-إعداد عبدالمحسن ماهل, تصوير -فرج الشمري:
مكتب دعوة الجاليات هذه المؤسسة الخيرية التي لها جهود دعوية وخيرية تطوعيه كبيرة ,بل لعل دورها كبير في د عوة غير المسلمين إلى الدخول في الدين الإسلامي, فهم بحق سفراء حقيقيين للدين الإسلامي.
قد يعتقد الكثير بأن ذلك المكتب تنحصر أنشطته بدعوة غير المسلمين فقط , إلا أن الواقع يؤكد بأن الجهد والعمل والطموح ومشاريع ذلك المكتب اكبر مما نعتقده ونتوقعه.
«أبعاد الخفجي» قامت بجولة في كواليس ذلك المكتب لسبر أغواره ومعرفة تفاصيله التي حق لنا جميعاَ ان نفخر ونفتخر فيها ,حيث خلصنا إلى تقرير يحكي مسيرة هذا المكتب على مدى عقدين من الزمن ,هذا وقد تم التنسيق مع مسئولي المكتب من أجل عمل تقرير مفصل وشامل عن المكتب فوجدنا الترحيب والقبول والتعاون الغير مستغرب من قبلهم.
وقد كان في إستقبال طاقم العمل كلاً من الأستاذ (حامد القحطاني مدير المكتب والأستاذ ثاني الحايطي مشرف قسم دعوة الجاليات,والاستاذ/ بندر العتيبي نائب مشرف قسم الدعوة باللغة العربية), والذين رحبوا بنا أجمل ترحيب وإستقبلونا بحفاوة معهودة منهم وسمحوا لعدسة أبعاد في أن تتجول في كل تفاصيل وأركان المكتب كما أطلعونا على كل تفاصيل المقر من أقسام وأعمال ومشاريع وبرامج ونتائج وكذلك موارد تمويل تلك الأنشطه وإختتمنا ذلك التقرير بنماذج مشرقة ووضاءة حكاها لنا الأخوة من واقع الجاليات ولم يخفوا نظرتهم المستقبلية للمكتب والتي تضمن له عطائه وإستمراره وخدمته للدين.
البداية من خلال التعرف على بعمر المكتب وعن هيكلته الإداريه:
لقد تم إنشاء مكتب دعوة الجاليات بالخفجي في عام 1414 هــ
كما تم توفير مقر دائم ومملوك للمكتب وهذه كانت النواة بل تعتبر من أهم الخطوات في البناء والإنطلاق نحو الدعوة إلى دين الله
(الهيكلة الإدارية)
مجلس الإداره وينطوي دونه المدير التنفيذي ومن ثم الأقسام وهي كالتالي
قسم الدعوة والإرشاد – قسم الجاليات – قسم الشئون المالية والإدارية – قسم العلاقات الحكومية والعامة
عصب حياة ونشاط المكتب:
مقر الجاليات ومع كثرة وتنوع مشاريعه الدعوية إلا أننا تفاجئنا بأنه لا يوجد لديه ميزانية رسمية مخصصة له من قبل الجهات الرسمية وإنما يعتمد بعد توفيق الله على الداعمين من محبي الخير سواء مؤسسات أو أفراد
أبرز الجهات الداعمة:
عمليات الخفجي المشتركة – مؤسسة سليمان الراجحي – مستشفى الخفجي الأهلي -بالإضافة إلى الكثير من أهل الخير الذين إنتظموا مع المكتب من خلال إستقطاع شهري وغيرهم ممن يتبرعون تبرعات مقطوعه لدعم بعض المشاريع
-أيضاً هناك مؤسسة عبدالرحمن الراجحي والتي تدعم المقر من خلال توفير الكتب التي يحتاجها في برامجه وأنشطته.
التنظيم الإداري والوظيفي:
كما هو معروف بأن مكتب الجاليات يعمل تحت مظلة وزارة الأوقاف والدعوة والإرشاد كجهة رسمية ويلتزم بما يرده من لوائح وتعليمات تتعلق باالدعوة والإرشاد وبما أن المكتب يحتاج إلى تنظيم داخلي يناسب مشاريعه والمستفيدين منه ومع مرور الوقت إكتسب المكتب الخبرة ومارس التجربة حتى أضحى مؤخراَ ينطلق في برامجه ومشاريعه من خلال تنظيم وجدولة وبرامج وضبط وربط متقن وعلى سبيل المثال:
– تم إعداد لائحة داخلية منظمة تختص(بالدعاة الأجانب)يتم من خلالها تأطير عملية صرف مستحقاتهم من مرتبات وبرامج وحوافز وإجازات وعلاوات وخصومات, وكذلك تنظيم عملية التواجد والإنصراف عن طريق نظام البصمة.
– أيضاً هناك محاسب مالي يقوم بمسئولية تدقيق وصرف ومتابعة الإيرادات والمصروفات كل ذلك بأوراق رسمية.
– خصص مجموعة من الحسابات الرسميه بمصرف الراجحي يتم من خلالها إستقبال دعم المشاريع والبرامج.
-تم تخصيص حساب في موقع التواصل الإجتماعي تويتر jaleytkfj@.
أرقام وحقائق:
أفتتح المكتب في عام 1414 هــ وأكمل مايقارب العشرون عاماً
دخل في الإسلام بفضل الله وكرمه وجوده ثم بجهود المكتب والقائمين عليه مايقارب (الف ومائة شخص ولله الحمد والمنه اولاً وأخراً)
وعن أبرز المشاريع التي يتبناها المركز إليكم هذه الإضاءة:
المشاريع متنوعة وذات أوجه خيرية مختلفة مثل
– مشروع إفطار صائم


– مشروع حقيبة المسلم وهو مخصص لمن إعتنقوا الإسلام حديثاً بحيث يتوفر في تلك الحقيبة سجاده (وسجاده وحجاب) إن كانت إمرأة ,, مسجل مع أشرطه تعليمية,, ومن كتابين إلى ثلاثة كتب لتعليم أصول العبادة والدين

– مشروع مداد ويتعلق بشراء الكتب وتوزيعها على الجاليات المسلمة من غير الناطقين بالعربية

– مشروع عمرة وهو مشروع متكامل يهدف إلى تسيير حافلات في رحلات منظمة ومجدولة إلى مكة المكرمة من أجل أداء العمرة بحيث تضم الرحلة على متنها خمسة وأربعون راكباً من الجاليات ويتم بناءً على ذلك التكفل خلاف توفير الحافلة (بالسكن والإعاشة والدعوة)
وتسير تلك الرحلات بمعدل من أربع إلى خمس رحلات سنوياً وبحسب ما يتوفر من تبرعات تصل إلى حساب هذا المشروع من قبل أهل الخير

-مشروع كفالة الدعاة , وهو مشروع يعتني بالتكفل برواتب وسكن الدعاة من الجنسيات الغير ناطقة بالعربية حيث يوجد بالمكتب خمسة دعاة وداعية سادس سيصل قريباً بإذن الله

– مشروع بلاغ وهو مشروع دعوي مركز يتم من خلاله دعوة الجاليات في محل سكنهم

– مشروع التعريف بالدين الإسلامي يتم من خلاله إقامة الندوات والمحاضرات بحيث يخصص لكل لغة منهج تعليمي تعريفي دعوي

– مشروع صدقة جارية وهو مشروع يضم في جنباته أربعة برامج من البرامج السابقة الذكر بحيث يمكن ويكون للمتبرع فرصة للمساهمة فيها كصدقة جارية له في حياته وبعد مماته وتبداً من سهم بقيمة مائة ريال وبأسهم مفتوحة بحسب إستطاعة المتبرع

وعن الجاليات الغير عربية التي يتم دعوتها :
يركز المكتب على الجالية الهندية باللغة الهنديةالعامه واللغة الأوردية .
الجالية الفلبينية بلغة التاقلوا .
والجالية السيرلانكية بلغة التاميلي والسنهالي .
وكذلك اللغة البنغالية والأثيوبية .
كتب علمية بعدة لغات تحويها المكتبه الدعوية في متناول الجاليات:
هناك مكتبة دعوية في مكتب الجاليات تضم 12000 كتاب أغلبها يتم توزيعه مجاناً والقليل منها يباع بسعر التكلفة
– أيضاً يوجد في مكتب الجاليات مكتبه علمية متكاملة تخدم دعاة المكتب وطلاب العلم في المحافظة .
كما أن الكتب الموجودة متوفرة بعدة لغات وهي اللغة الهنديةالعامه واللغة الأوردية , واللغة الفلبينية ( التاقلو) واللغة السيرلانكية التاميليه والسنهاليه وكذلك اللغة البنغالية والأثيوبية
– طريقة التوزيع والبحث في تلك المكتبه ,,تتم عن طريق برنامج حاسوبي متقن ومقنن متخصص في تلك الخدمة.

أما فيما يتعلق بتأهيل الدعاة :
– أغلب الدعاة من حملة البكالوريوس والبعض من حملة الماجستير من جامعات سعودية معتمده كالجامعة الإسلامية والأمام محمد بن سعود وغيرها
– يتم الإختيار من قائمة المتقدمين عن طرق جامعاتهم للدعوة ومن ثم يتم التأكد من عقيدتهم وتوجهاتهم ومدى سلامتها وإعتدالها ووسطيتها.
– كما يتم إجراء مقابلات واختبارات معينه يتم على إثرها تحديد مدى تمكن وكفاءة ذلك المتقدم بالإضافة إلى ضرورة وجود تزكية سواء من الجامعة التي تخرج منها أو من أحد المشائخ الذين درس عل أيديهم أو المكاتب التي قد يكون سبق له أن تعاون معهم.
وعن طريقة متابعة ودعم الداعية علمياً :
يقدم المكتب لهم دورات علمية مركزة طوال العام بالإضافة إلى إلحاقهم بدورات قصيرة في مجال الدعوة يتم طرحها من قبل جهات خيرية على مستوى المملكة حيث يستفيدون من خلالها في صقل خبرتهم وتمكنهم في مجال الدعوة علماً أن المكتب يتكلف بمصاريف المواصلات فقط
كما تقدم لهم دورات إدارية تساعد الدعاة في ترتيب برامجهم وجداولهم وكل ما يتعلق بأعمالهم سواء الدعوية أو التعليمية
وعن الأعمال الدعوية للجاليات خارج وداخل المكتب والتي يقوم بها المكتب ((يقوم المكتب بأعمال داخل وخارج المكتب)) :
بالنسبة (لأعمال المكتب وبرامجه خارج مقر الجاليات)
هناك جولات شهرية ميدانية لكل لغة بحيث يتم تهيئة المدات( فرشات ) ومكبرات الصوت
بالإضافة إلى المشروبات والعصيرات والجوائز والهدايا بحيث يسبق ذلك تنسيق مع مسئولي وأصحاب الكانبات وأكثر من يتم إستهدافهم هم غير المسلمين .
فبعد الإستئذان والتنسيق يحضر أحد مسؤلي المكتب ومعه الداعيه ويجلسون في محيط الكانب بعد تهيئة المكان بالتجهيزات السابق ذكرها ويبدأ الداعيه بالدعوة على بصيرة وبحكمة يصاحب ذلك تأليف لقلوبهم من خلال المعاملة الحسنة والهدايا والكتب التي توزع عليهم
كما أن هناك جولات للغرف ولعلنا نذكر في هذا الصدد بأنه في إحدى الجولات لكانب مكون من تسع غرف خرج الأخوة جزاهم الله كل خير ولله الحمد بإسلام خمسة أشخاص
أيضاً هناك زيارة للأسواق والمحال التجارية بعد الإستئذان من أصحابها وملاكها ويتم فيها الدعوة والتوعية والتعليم للمسلمين وغير المسلمين ويتم إختيار الفترة الصباحية والتي تقل فيها ذروة التسوق
وعن الأساليب الجديدة في دعوة الجاليات:
حقق المكتب نقلة جديدة من خلال العرض المرئي حيث تم البدأ فيه وتم إختيار الساحة التي تقع خلف مطعم هانديز كي تكون مقر لتلك الجولات حيث يتم تجهيزها بالفرش ومكبرات الصوت وشاشة عرض مرئي بحيث يتم إستهداف المارة ومرتادي الأسواق ويتم إختيار وقت العطلة الإسبوعية لإقامة ذلك المنشط بحيث تعرض فيه بعض المناظرات والدروس الهامة ولله الحمد أسلم مع بداية أول عرض مرئي إثنين من الجنسية الفلبينية (بحسب ما ذكر لنا الأخوة)


أيضاً هناك جولات دعوية ومحاضرات نسائيه تستهدف النساء من الجاليات الغير مسلمة وقد تم البدأ فيها حيث تعاون مشكوراً مع المكتب مستشفى الخفجي العام ووفروا لنا قاعة مهيئة ومجهزة يتم من خلالها العرض والدعوة إلى الإسلام ,, وبإذن الله سشمل هذا البرنامج كافة المستشفيات والمستوصفات الموجوده في المحافظة بعد التنسيق مع ملاكها وإداراتها
-أيضاً تم إطلاق الجوال الدعوي ولازال في بداياته وتم تخصيصه كتجربه أولى للجالية الفلبينيية ولازال العمل في طور إعداد قاعدة بيانات عن طريق إستمارات وبيانات موجوده لدى المكتب من السابق اوعن طريق الكفلاء او عن طريق إستمارات توزع أثناء الدعوة , كذلك عن طريق المستشفيات
أما فيما يتعلق بالأعمال الداخلية للمكتب فأبرزها يتمحور في التالي:
يحتضن المكتب بشكل شهري محاضرات ودروس علمية تستهدف تلك الجاليات سواء عن طريق الدعاة الموجودين لدى المكتب او من خارج المكتب اوحتى من خارج المحافظة

تم إنشاء أشبه ما يكون بالمدرسة أو الفصول الدراسية بحيث يخصص لكل جاليه أربع مواد مقرره في كل عام عن العقيده والحديث والفقه في التفسير ومن ثم يعقد إختبارات مع نهاية كل مقرر يكرم من خلاله المتفوقين وبعد نهاية المقرر ينتقل الدارس الى المستوى الذي يليه وهكذا .


وعن مرجعية إقرار تلك المناهج:
المكتب لا يستحدث أو يقر مناهج معينه بل يقوم بالإستفاده من الخبرة العريضة لمكتب جاليات الجبيل وكذلك مكتبي الأحساء والزلفي في إقرار تلك المناهج وغيرها من البرامج التعليمية والدعوية.
الخير يمتد والدعوة إلى دين الله لاتحد ,,المكتب لايكتفي بالجاليات الغير عربية :
قسم دعوة الجاليات (العربية المسلمة وغير المسلمة )
-وهذا قسم يهتم بإقامة دروس علمية يتم من خلالها حفظ المتون العلمية بمعدل متن علمي كل شهر , كما يتم اختبار الدارسين مع نهاية كل متن اختبارات شفويه وتحريرية وعلى ضوئها يتم منحهم جوائز لمن أجاد الحفظ والفهم
-أيضاً هناك دورات علميه شهريه كذلك هناك محاضرات شهرية من خلال التنسيق مع الدعاة وطلبة العلم المعروفين.
وحول الهدف من ذلك البرنامج:
البرنامج يستهدف الشباب السعوديين وممن يلتحق معهم من الجاليات العربية من أجل إعداد طلبة علم بناء على قواعد تأسيسية تأصيلية شرعية صحيحة.
أيضاً أطلق المكتب برنامج للمتميزين من طلبة العلم يتم من خلاله ترتيب زيارات لهم إلى المشائخ والعلماء والدعاة المعروفين بمعدل زيارتين سنوية ولعل الزيارة القادمة سوف تكون لمقر هيئة الإفتاء بالرياض .

الجهد لا يقف والمسئولية تتواصل تجاه حديثي العهد بالإسلام:
لعل الجهد الذي يقوم به المكتب لدعوة الجاليات الغير مسلمة للدخول في الإسلام لا ينتهي بدخول الشخص للإسلام بل يستمر وتكبر معه المسؤلية من خلال متابعة وتعاهد ذلك الشخص حديث العهد بالإسلام
وقد حدد برنامج إسمه متابعة المسلم الجديد ,, بحيث أنه عندما يمن الله بدخول شخص جديد للإسلام فإنه يتم تخصيص إستمارة متابعةله ويعطى منهج معين كي يتفقه ويتعلم من خلاله وحين إنتهاءه من المنهج يتم إختباره وبعد نجاوزه بإتقان يعطى المنهج الذي يليه وهكذا وتكون المتابعة من خلال زيارة المسلم الجديد في مكان عمله بعد الإستئذان من كفلائهم والذين يخصصون لنا وقتاً معيناً للزياة , وفيما يخص العاملات في المنازل فإنه يتم متابعتهن عن طريق الهاتف وبالتنسيق مع كفلائهن ويتم إختبارهم جميعاً عن طريق الهاتف وأثناء ذلك يرفع للوزارة بإستمارة المسلم الجديد وما إن ينتهي المسلم الجديد من المناهج الأولى إلا وتكون وثيقة دخوله في الإسلم جاهزه وصادرة من الوزارة.

النظرة المستقبلية للمكتب:
بما أن المكتب يقوم في تمويل مشاريعه على الدعم الخيري من المؤسسات والإفراد وهذه موارد غير مضمونه ديمومتها لذا فإن المكتب يسعى لإنشاء وقف يعود ريعه على تمويل ودعم مشاريع المكتب, ومن ثم تكون مبالغ الدعم بمثابة الرافد والمطور لتلك المشاريع ولعل النية تتجه لإنشاء وقف عبارة عن مبنى يحوي محلات تجاريه وشقق وغرف يتم تأجيرها والإستفاده من ريعها في توفير دعم سنوي ثابت ومطور للمكتب ومشاريعه , كما يمكننا من خلال ذلك الوقف توفير سكن دائم للدعاة عوضاً عن بدل السكن الذي يعطى لهم.
لعل مثل هذه المؤسسة الدعوية المشرقة والمشرفة لن تخلوا من وجود مواقف ذات بصمات وأثر كبير تنشرح له الصدور
لذا فإننا نترككم مع بعضاً من تلك المواقف والتي يرويها لنا كلاً من الأستاذ /حامد القحطاني والأستاذ/ ثاني الحايطي والأستاذ/ بندر العتيبي
فلبيني أسلم واصبح داعيه :
من النماذج المضيئة ذلك الفلبيني الذي أسلم وأقبل على الدين الإسلامي بجديه وحماسة حتى أصبح داعية وقد أسلم على يديه حوالي مائة شخص حيث كان يدعوا عن طريق الفيسبوك وكان يتابع من يسلمون على يديه ويرسل لهم أهم أمور العقيدة وفقه العبادات من وضوء وصلاة وخلافه وكان يصور التعليمات والدروس المصورة التوضيحية المعلقة في المساجد وكنا نتواصل معه في أمور العقيدة والمناظرات ووجهناه بالتواصل والرجوع إلى بعض المشائخ حتى لا ينقل شيئاً بالخطأ عن أمور العقيده,,,, وهو الآن داعية بمكتب جاليات البطحاء ولله الحمد والمنة.
الفلبيني صاحب الهمة العالية:
من الأشخاص الذين يذكرهم المكتب ذلك الفلبيني الذي أسلم وعمره خمس وخمسون عام وكان يتميز بالجدية والحماسة وسرعة التطبيق لكل أمر عقدي أو فقهي يتعلمه وكان يتشرب التعليمات الدينية بسرعة عجيبه رغم كبر سنه حتى أنه ألح على المكتب في إلحاقه بحملة الحج فأخبرناه بأنه من الأفضل أن يتأخر إلى العام الذي يليه لاسيما بأنه لم يمضي على إسلامه إلا شهر ونصف ( خوفاً منا في أن يواجه نوعاً من الصعوبة والملل وهو حديث عهد بالإسلام إلا أنه أصر وألح فما كان من المكتب إلا ان ألحقه بأحد حملات الحج وبعد رجوعه من الحج سألناه عن المشاق والصعوبات التي واجهته فأخبر نا بأنه لم يشعر بأي تعب أو مشقة أو صعوبة تذكر بل كان كما ذكر يشعر بأنه يطير ولا يمشي أثناء تأديته مناسك الحج . وبعد رجوعه أخذ يدعوا إلى الدين الإسلامي حتى تمكن بعد توفيق الله من إدخال شخص من بني جلدته في الدين الإسلامي فلله الحمد.
أيعقل أن يكون هناك مسلم يرد ويصد غيره عن الإسلام :
لعل قصة ذلك الكفيل الذي كان فضاً غليظ قلب وغليظ تعامل معنا حينما أتينا بعد تنسيق مسبق من أجل دعوة أحد عمالته للإسلام عقب أن أبدى ذلك العامل رغبته في دخول الإسلام وتواصل مع المكتب ,,وبعد أن حضرنا إلى مقر عمله أسمعنا كفيله كلام غير لائق وأخبرنا بأن العامل لا يريد الإسلام ,, وحينما سألنا العامل عن مدى رغبته في الدخول في الإسلام فما كان منه إلا أن أجاب على مضض بأنه لا يريد الدخول في الإسلام ونحن ندرك جيداً أن ما منعه من الدخول في السلام إلا خوفه من كفيله ولاحول ولا قوة إلا بالله.
طفل الخامسة يتسبب في إسلام خادمة
ذات يوم حضر إلى المقر أحد المواطنين ومعه مكفولته الخادمة وأخبر بأنها تريد الدخول في الإسلام, وبعد أن تم تنطيقها للشهادتين تم سؤالها عن سبب إعتناقها وإقتناعها بالإسلام,,فأوضحت بأن السبب المباشر والفضل بعد الله لطفل العائلة ذو الخمس سنوات .حيث أكدت بأن العائلة كلما أرادت الخروج من المنزل سواء للنزهة أوالتسوق أو لأي أمر كان فإن الطفل يبدأ في الإعتراض والممانعة والبكاء بسبب وجود الخادمه ويطلب أن لا تركب معهم ومع مرور الوقت سألت الخادمه أرباب المنزل لماذا يقوم الطفل بذلك فأخبروها بأنه يقوم بذلك بسبب أنها غير مسلمة فطلبت كتب عن الإسلام وأخذت تقرأ حينما أدركت بأن طفلاً بذلك العمر ويعترض بتلك الطريقه من أجل دينه أن ذلك الدين عظيم ومن بعد أن إقتنعت أتى بها كفيلها ولله الحمد والمنه.
الدين المعاملة
ذكرت أحد العاملات المنزليه بأنها دخلت للإسلام والفضل لله ,,إلا أن ما جعلها تتمسك بهذا الدين وتصر عليه رغم بعض مايواجهها من أهلها في بلادهم ,, هو ذلك التعامل والفرحة والحفاوة التي قامت به العائلة التي تعمل لديهم حينما قاموا يعمل إحتفاء كبير بها في إحدى الإستراحات مما جعل ذلك الأمر يكبر في نفسها تقديراً وحب لتلك الأسرة وللدين الإسلامي.
صورة مشرقة أخرى ودرس مجاني
تقدمه إحد الأسر حينما يحضر إليهم خادمة جديدة ,,, يقمن و يستقبلنها نساء البيت بالحفاوة والأحضان ويخبرنها بأنها أخت لهن وليست خادمة لديهم ولا يكلفنها فوق طاقاتها الأمر الذي كان له أبلغ الأثر في تأليف وجذب قلوب أولئك الغرباء
(في نهاية جولتنا وإعدادنا للتفاصيل هذا التقرير تركنا مساحة لمضيفينا كي يوجهوا رسائل هادفة للأسر والمجتمع بشكل عام)
الرسالة الأولى
يُهيب المكتب بالمواطنين ويؤكد على اهمية الإستفاده من برنامج مداد لدعوة المكفولين والأمر لا يأخذ جهداً أو بذلاً فبمجرد أن يقوم الكفيل بزيارة المقر وطلب الكتب التي يريدها للدعوة إلى الإسلام أو لتعليم الدين يتم توفيرها له وهو بدوره يعطيها لمن تحت كفالته وقد تكون بذرة خير وسبب في دخول غير المسلم أو تصحيح مفاهيم عقديه أو أمور عباده لدى العمالة المكفوله من المسلمين.
الرسالة الثانية
أهمية حسن التعامل وحسن الخلق مع المكفولين وعدم هضم حقوقهم مالياً ومعنوياً ونظامياً أو تحميلهم فوق طاقاتهم ,,,ولنكن سفراء لديننا وليعلم كلاً منا أنه قد يخدم الدين ويكون سبباً في دخول غير المسلمين في الإسلام بسبب الأخلاق والتعامل الحسن والعكس صحيح قد يكون سبباً في نفور غير المسلمين من الإسلام والعياذ بالله والمشاهد السابقه خير دليل وبالمناسبه لعل مما يجب التنويه إليه بأن أكثر أسباب دخول الخادمات للإسلام هو بسبب حسن المعاملة من قبل البيوت ولله الحمد والمنة
الرسالة الثالثة
للميسورين وغيرهم : نقول لهم بأن المكتب قائم على الدعم التطوعي ولا يوجد له ميزانية رسمية أو مخصصات مالية .
فلا تحقرون من المعروف شيئاً ساهموا بما تجود به أنفسكم عن طريق الحسابات المصرح بها نظامياً ومهما كان مقدار التبرع فستجدونه بإذن الله خير لكم في الدنيا والأخرة
ومن إستطاع أن يقوم بإستقطاع شهري ولو بسيط فهذا أمر حسن ومن لديه القدرة على دعم البرامج والمشاريع فلا يبخلن على نفسه,, ومن يدري فقد تسهم تبرعات أحدكم في إسلام أمة حينما يسلم شخص ويسلم على يديه أسرته وذريته وهكذا فقد يكون أحدنا شريكاً في اجر كل من دخل في الدين الإسلامي بسبب أول شخص أسلم نتيجة كتاب أسهمت في شرائه أو داعية كفلته بمالك أو مشروع أو برنامج دعمته بتبرعك ,, إنها التجارة الرابحة مع الله فلا تزهدوا فيها
وفي الختام قرائنا الأعزاء بعد أن أبحرنا في تفاصيل و أعماق هذا المكتب ورأينا جهوده الجبارة والخيرية في الدعوة إلى دين الله القويم فإن ذلك يجعلنا نتفائل حينما نعلم أن هناك من حمل هم الدين ونحن نستطيع أن نكون شركاء في فعل الخير وخدمة الدعوة وحمل هم هذا الدين ,
لذا فإننا ندعوكم ونحثكم بأن لا تجعلوا أخر عهدكم بهذا المكتب هو قراءة هذا التقرير بل إجعلوها بداية الإنطلاقة لخدمة الدين,
زوروا مقر الجاليات الواقع بالقرب من مقر الأحوال المدنية ,تعرفوا عن كثب على المشاريع المذكوره في ثنايا التقرير قدموا لأنفسكم ما تدخرونه يوم لا ينفع مالاً ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
قال تعالى(( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم) ( البقرة 261)

















